At-Tawba
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَـٰسِقُونَ 84 وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَـٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ 85
قوله تعالى: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً، يعني: لا تصل أبداً على من مات من المنافقين. وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ، يعني: لا تدفنه. إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ في السر، وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ يعني: ماتوا على الكفر. قال مقاتل: ذلك أن النبيّ ﷺ جاء إليه عبد الله بن أبي بن سلول وهو رأس المنافقين، حين مات أبوه، فقال: أنشدك الله أن لا تشمت بي الأعداء، فطلب منه أن يصلي على أبيه، فأراد النبي أن يفعل، فنزلت هذه الآية، فانصرف النبيّ ﷺ ولم يصل عليه. وقال في رواية الكلبي: لما اشتكى عبد الله بن أُبي ابن سلول، عاده رسول الله ﷺ، فطلب منه عبد الله أن يصلي عليه إذا مات، وأن يقوم على قبره، وأن يكفنه في القميص الذي يلي جسده، فقبل ذلك رسول الله ﷺ قال عمر: فجئت إلى رسول الله ﷺ حين أراد أن يصلي عليه فقلت: يا رسول الله، أتصلي عليه وهو صاحب كذا وصاحب كذا؟ فقال:
«دَعْنِي يا عُمَر» . ثم عدت ثانياً، ثم عدت ثالثاً، فنزلت هذه الآية [[حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (1269) و (4670) و (4672) ومسلم (2774) (4) والترمذي (3098) والنسائي 4/ 36.
وأحمد: 1/ 18. وفي الباب حديث ابن عباس عن عمر أخرجه البخاري (1366) و (4671) وأحمد: 1/ 16 والترمذي (3097) والنسائي: 4/ 68.]] : وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً الآية.
وروى عكرمة، عن ابن عباس: «أن النبيّ ﷺ قد صلى عليه، وقام على قبره، وكفنه في قميصه» ، فنزل وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً الآية فنهي أن يصلي على أحد من المنافقين بعده. قال ابن عباس: «والله لا أعلم أي صلاة كانت؟ وما خادع رسول الله ﷺ إنساناً قط» . وفي خبر آخر، أنّ عمر قال: «يا رسول الله أتصلي عليه وتعطيه قميصك وهو كافر منافق» ؟ فقال النبي ﷺ: «وَمَا عَلِمْتَ يا عُمَرُ، عَسَى أنْ يُسْلِمَ بِسَبَبِ هذا القَمِيصِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَلا يُغْنِيهِ قَمِيصٌ مِنْ عَذابِ الله شَيْئاً» . فأسلم من بني الخزرج من أهاليه خلق كثير، وقالوا: لولا أن عبد الله عرفه حقاً، ما تبرك بقميصه، وما طلب منه أن يصلي عليه [[عزاه السيوطي: 4/ 259 إلى أبي الشيخ عن قتادة.]] .
ثمَّ قال تعالى: وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا، يعني: بالأموال في الآخرة على وجه التقديم، وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ.