Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Anfaal
Sūrah 8

Al-Anfaal

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 55–59

إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 55 ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ 56 فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ 57 وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ 58 وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوٓا۟ ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ 59

قوله تعالى: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ، قال ابن عباس:

«نزلت في بني قريظة، كعب بن الأشرف وأصحابه، لأنهم عاهدوا رسول الله ﷺ، ثم نقضوا العهد وأعانوا أهل مكة بالسلاح على قتال النبيّ ﷺ، ثم قالوا: نسينا وأخطأنا، فعاهدهم مرة أُخرى، فنقضوا العهد» ، فذلك قوله تعالى: الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ يعني: في كل حين وفي كلّ وقت وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ نقض العهد.

قوله تعالى: فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ يقول: إن تظفر بهم في الحرب، يعني: في القتال، ويقال: إن أدركتهم في القتال [[في النسخة «أ» «في القيام» .]] ، فَشَرِّدْ بِهِمْ يقول نكّل بهم في العقوبة مَنْ خَلْفَهُمْ، يعني: ليتَّعِظْ بهم من بعدهم الذي بينك وبينهم عهد، ويقال: افعل بهم فعلاً من العقوبة والتنكيل يفرق به من وراءهم من أعدائك. وقال أبو عبيدة: فَشَرِّدْ بِهِمْ إنها لغة قريش، أي: سمع بهم من خلفهم. والتشريد في كلامهم: للتشديد والتفريق. لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ، يعني النكال فلا ينقضون العهد.

قوله تعالى: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً، يعني: وإن علمت من قوم نقض العهد.

والخيانة: أن يؤتمن الرجل على شيء فلا يؤدي الأمانة، وسمي ناقض العهد خائناً، لأنه اؤتمن بالعهد فغدر ونكث. فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ، يعني: فأعلمهم بأنك قد نقضت العهد، وأعلمهم بالحرب لتكون أنت وهم في العلم بالنقض على سواء. وقال القتبي: إذا أردت أن تعرف فضل العربية على غيرها، فانظر في الآية، وقد ترجموا سائر الكتب، ومن أراد أن يترجم القرآن إلى لغة أُخرى فلا يمكنه ذلك، لأنك لو أردت أن تنقل قوله: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً لم تستطع بهذا للفظ، ما لم تبسط مجموعها وتظهر مستورها فتقول: إن كان بينك وبين قوم هدنة وعهد، فخفت منهم خيانة ونقضاً، فأعلمهم أنك قد نقضت ما شرطت لهم وآذنهم بالحرب، لتكون أنت وهم في العلم بالنقض على سواء. ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ، يعني: الناقضين للعهد.

قوله تعالى: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا، يعني: لا يظنن الذين كفروا من العرب وغيرهم من الذين جحدوا بوحدانية الله تعالى سَبَقُوا، يعني: فاتوا بأعمالهم الخبيثة إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ، يقول: لن يفوتوا الله حتى يعاقبهم، ويقال: لا يجدون الله تعالى عاجزاً عن عقوبتهم. قرأ ابن عامر وحمزة وعاصم في رواية حفص: وَلا يَحْسَبَنَّ بالياء على وجه المغايبة ونصب السين، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وَلاَ تَحْسَبَنَّ بالتاء على وجه المخاطبة ونصب السين، وقرأ الباقون على وجه المخاطبة وكسر السين، وقرأ ابن عامر أَنَّهُمْ بالنصب على معنى البناء، وقرأ الباقون بالكسر على معنى الابتداء. فمن قرأ بالنصب، معناه: لأنهم لا يعجزون، يعني: لا يفوتون. وقرأ بعضهم بكسر النون لاَ يُعْجِزُونَ يعني: لا يعجزونني وهي قراءة شاذة.