Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Ma'aarij
Sūrah 70

Al-Ma'aarij

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 36–44

فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ 36 عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ 37 أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ 38 كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ 39 فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ 40 عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ 41 فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ 42 يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ 43 خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ 44

ثم قال تعالى: فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ يعني: حولك ويقال: عندك ناظرين. والمهطع: المقبل ببصره على الشيء. كانوا ينظرون إليه نظرة عداوة يعني: كفار مكة. وإنما قولهم مُهْطِعِينَ نصباً على الحال. عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ يعني:

حلقاً حلقاً جلوساً لا يدنون منه، فينتفعون بمجلسه. ويقال: عِزِينَ يعني: متفرقين. وروى تميم، عن طرفة، عن جابر بن سمرة قال: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن جلوس متفرقين، فقال: «مَا لِي أرَاكُمْ عِزِينَ؟» يعني: متفرقين أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ يعني: يتمنى كل واحد منهم أن يدخل الجنة، كما يدخل المسلمون. قال الله تعالى: كَلَّا يعني: لا يدخلون ما داموا على كفرهم.

ثم قال: إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ يعني: من النطفة وقال الزجاج: معناه أنهم خلقوا مِّن تُرَابٍ، ثُمَّ مِن نطفة. فأي شيء لهم يدخلون به الجنة؟ ويقال: إنا خلقناهم مما يعلمون، فبماذا يتكبرون ويتجبرون؟ ثم قال عز وجل: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ يعني: أقسم برب المشارق وقال في آية: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. وإنما أراد به الناحية التي تطلع الشمس، والناحية التي تغرب الشمس منها. وقال في آية أخرى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ يعني: مشرق الشتاء ومشرق الصيف، ورب المغربين لذلك وقال في هذا الموضع: بِرَبِّ الْمَشارِقِ يعني:

مشرق كل يوم وهي ثمانون ومائة مشرق في الشتاء ومشرق مثلها في الصيف. وَالْمَغارِبِ يعني: مغرب كل يوم. إِنَّا لَقادِرُونَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ يعني: على أن نهلكهم ونخلق خلقاً خيراً منهم وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ يعني: عاجزين.

فَذَرْهُمْ يعني: اتركهم وأعرض عنهم. يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا يعني: حتى يخوضوا ويلعبوا في الباطل ويستهزءوا. حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ يعني: يعاينوا يومهم الَّذِي يُوعَدُونَ.

قوله تعالى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً يعني: في اليوم الذي يوعدون وفي اليوم الذي يخرجون من القبور سراعاً يعني: يسرعون إلى الصوت كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ يعني: كأنهم إلى علم منصوب يمضون. قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص إِلى نُصُبٍ بضم النون والصاد يعني: أصناماً لهم، كقوله: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [المائدة: 3] ، والباقون إِلى نُصُبٍ يعني: إلى علم يستبقون. وقال أهل اللغة: الإيفاض: الإسراع. خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ يعني: ذليلة أبصارهم. تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ يعني: تغشاهم مذلة. ثم قال: ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ يعني: يوعدون فيه العذاب، وهم له منكرون وصلى الله على سيدنا محمد.