Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · As-Saff
Sūrah 61

As-Saff

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 1–6

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ 1 يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ 2 كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ 3 إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌ مَّرْصُوصٌ 4 وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ 5 وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِى ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ 6

وهي أربع عشرة آية مدنية

قوله تبارك وتعالى: سَبَّحَ لِلَّهِ مَّا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ وذلك أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا بعد ما فروا يوم أحد: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى، وأفضل لفعلناه، فنزل: لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ. ويقال: قالوا ذلك قبل يوم أحد، فابتلوا بذلك وفروا، فنزل تيسيراً لهم بترك الوفاء، فقال: لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ، يعني: عظم بغضاً عند الله أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ، يعني: يصفون بمنزلة الصف في الصلاة وملتزمة بعضهم في بعض، لا يتأخر أحدهم عن صاحبه بمنزلة البنيان الذي بني بالرصاص ويقال: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ أي: متفقي الكلمة بعضهم على بعض على عدوهم، فلا يخالف بعضهم بعضاً. وروي في الخبر: أنه كان يوم مؤتة وكان عبد الله بن رواحة أحد الأمراء الذين أمرهم رسول الله ﷺ ناداهم: يا أهل المجلس الذين وعدتم ربكم قولكم، ثم مشى فقاتل حتى قتل.

قوله تعالى: وَإِذْ قالَ مُوسى وقد قال موسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي بالتكذيب، وذلك أنهم كذبوه وقالوا: إنه آدر، ويقال: إنه حين مات هارون، ويقال: إنه قال لقومه الكفار: لم تؤذونني بالتكذيب والشتم؟ وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا يعني:

مالوا عن الحق وعدلوا عنه. أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ يعني: خذلهم عن الهدى فثبتوا على اليهودية.

وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي يعني: لا يرشد إلى دينه الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ، يعني: العاصين المكذبين، الذين لا يرغبون في الحق.

وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يعني: وقد قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، يعني: أرسلني الله تعالى إليكم، لأدعوكم إلى الإسلام. مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ يعني: أقرأ عليكم الإنجيل موافقاً للتوراة في التوحيد وفي بعض الشرائع، وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يعني: أبشركم برسول الله يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ. وروى ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله ﷺ أنهم قالوا: يَا رَسُولَ الله أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ.

فقال: «أَنَا دَعْوَةُ أبِي إبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى عِيسَى- صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ- وَرَأَتْ أُمِّي رُؤْيَاهَا حِينَ حَمَلَتْ بِي أنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ بُصْرَى فِي أرْضِ الشَّامِ» . فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ، يعني: جاءهم عيسى بالبينات التي كان يريهم من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص. قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ يعني: بيناً ظاهراً. قرأ حمزة والكسائي ساحر بالألف، والباقون سِحْرٌ بغير ألف. فمن قرأ ساحر فهو فاعل، ومن قرأ سِحْرٌ فهو نعت الفعل.