Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-An'aam
Sūrah 6

Al-An'aam

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 91–92

وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنتُمْ وَلَآ ءَابَآؤُكُمْ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ 91 وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ 92

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ يعني: ما عظموا الله حق عظمته، وما عرفوه حق معرفته.

نزلت في مالك بن الضيف خاصمه عمر في النبي ﷺ أنه مكتوب في التوراة. فغضب وقال:

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ وكان رئيس اليهود. فعزلته اليهود عن الرئاسة بهذه الكلمة.

قال مقاتل: نزلت هذه الآية بالمدينة، وسائر السور بمكة. ويقال: إن هذه السورة كلها مكية.

وكان مالك بن الضيف خرج مع نفر إلى مكة معاندين ليسألوا النبيّ ﷺ عن أشياء، وقد كان اشتغل بالنعم، وترك العبادة، وسمن. فأتى رسول الله ﷺ ذات يوم بمكة. فقال له رسول الله: «أَنْشدكَ الله أَتَجِدُ في التَّوْراةِ أنَّ الله يُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِين» ؟ قال: نَعَمْ قال: «فَأَنْتَ الحَبْرُ السَّمِينُ فَقَدْ سَمِنْتَ مِنْ مَأْكَلَتِكَ» فضحك به القوم فخجل مالك بن الضيف وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء فبلغ ذلك اليهود فأنكروا عليه. فقال: إنه قد أغضبني. فقالوا: كلما غضبت قلت بغير حق وتركت دينك؟ فأخذوا الرياسة منه وجعلوها إلى كعب بن الأشرف فنزلت هذه الآية وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ حيث جحدوا تنزيله إِذْ قالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ يعني:

على رسول من كتاب.

قُلْ يا محمد مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى وهو التوراة نُوراً يعني:

ضياء وَهُدىً يعني: بياناً لِلنَّاسِ من الضلالة تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ يقول: تكتبونه في الصحف تُبْدُونَها يقول: تظهرونها في الصحف وَتُخْفُونَ كَثِيراً يعني: تكتمون ما فيه صفة محمد ﷺ ونعته وآية الرجم، وتحريم الخمر.

وَعُلِّمْتُمْ مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ يعني: علمتم أنتم وآباؤكم في التوراة ما لم تعلموا. ويقال: علمتم على لسان محمد ﷺ ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم فإن أجابوك وإلا ف قُلِ اللَّهُ أنزله على موسى ثُمَّ ذَرْهُمْ إن لم يصدقوك فِي خَوْضِهِمْ يعني: في باطلهم يَلْعَبُونَ يعني: يلهون ويفترون قرأ ابن كثير وأبو عمرو يجعلونه قراطيس يبدونها ويخافون كَثِيراً كل ذلك بالياء على لفظ المغايبة. وقرأ الباقون: بالتاء على معنى المخاطبة لأن ابتداء الكلام على المخاطبة.

ثم قال: هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ يعني: القرآن أنزلناه على محمد ﷺ مُبارَكٌ لمن عمل به لأن فيه مغفرة للذنوب. وقال الضحاك مُبارَكٌ يعني: القرآن لا يتلى على ذي عاهة إلا برىء، ولا يتلى في بيت إلا وخرج منه الشيطان. مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني: هو مصدق الذي بين يديه من الكتب وَلِتُنْذِرَ قرأ عاصم في رواية أبي بكر ولينذر بالياء يعني:

الكتاب. يعني: أنزلناه للإنذار والبركة. وقرأ الباقون: بالتاء يعني: لتنذر به يا محمد أُمَّ الْقُرى يعني: أهل مكة وهي أصل القرى. وإنما سميت أم القرى لأن الأرض كلها دُحِيَتْ من تحت الكعبة. ويقال: لأنها مثلث قبلة للناس جميعاً. أي: يؤمونها. ويقال: سميت أم القرى لأنها أعظم القرى شأناً ومنزلة.

وَمَنْ حَوْلَها يعني: قرى الأرض كلها.

ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يعني: بالبعث يُؤْمِنُونَ بِهِ أي: بالقرآن ومن هم في علم الله أنه سيؤمن وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ بوضوئها وركوعها وسجودها ومواقيتها.

وقوله تعالى: