Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-An'aam
Sūrah 6

Al-An'aam

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 1–3

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ 1 هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ 2 وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ 3

وهي مائة وخمس وستون آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم قال مقاتل: سورة الأنعام كلها مكية غير قوله تعالى: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ الآية وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: سورة الأنعام كلها مكية غير ست آيات قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إلى آخر الثلاث وقوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ ... وقوله: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وقيل: نزلت جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَشَيَّعَهَا سَبْعُونَ ألف ملك. قال شهر بن حوشب: نزلت الأنعام جملة واحدة وهي مكية غير آيتين: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ وقال: بعضهم: كلها مكية. وقال كعب الأحبار: مفتاح التوراة قوله تعالى:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وخاتمتها خاتمة سورة هود: وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [هود: 123] وقوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ حمد الرب نفسه، ودلّ بصنعه على توحيده، الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ يعني: خلق السموات وما فيها من الشمس والقمر والنجوم، وخلق الأرض وما فيها وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ يعني: خلق الليل والنهار.

ويقال: الكفر والإسلام. وقال الضحاك: هذه الآية نزلت في شأن المجوس. قالوا: الله خالق النور، والشيطان خالق الظلمة، فأنزل الله تعالى إكذاباً لقولهم، ورداً عليهم، فقال: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ يعني: أن الله واحد لا شريك له، وهو الذى خلق السموات والارض، وهو الذي خلق الظلمات والنور ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: المجوس بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ يعني:

يشركون. ويقال ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ يعني: مشركي مكة بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ يعني:

يعبدون الأصنام.

ثم قال: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ يعني: آدم، وأنتم من ذريته ومن نسله ثُمَّ قَضى أَجَلًا يعني: أجل ابن آدم منذ يوم ولد إلى يوم يموت. وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ يعني: البرزخ منذ يموت إلى يوم البعث، فهو مكتوب في اللوح المحفوظ فهذا قول مقاتل والحسن. وقال عكرمة: أَجَلًا يعني: أجل الدنيا وَأَجَلٌ مُسَمًّى يعني: أجل الآخرة. وهكذا قال سعيد بن جبير: ويقال أَجَلًا يعني: أجل واحد وَأَجَلٌ مُسَمًّى يعني: يوم القيامة ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ يعني: تشكون في البعث بعد الموت وفي الأجل المسمى.

ثم قال: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يعني: هو المتفرد بالتدبير في السموات وفي الأرض. وهذا كقوله: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ [الزخرف: 84] يعني: وهو خالق السموات والأرض. ويقال: هو الذي يوحد ويقر بوحدانيته أهل السموات والأرض.

ويقال: عالم بما في السموات وبما في الأرض. يَعْلَمُ سِرَّكُمْ يعني: يعلم سر أعمالكم وَجَهْرَكُمْ يعني علانيتكم وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ من الخير والشر فيجازيكم بذلك.

ثم أخبر عن أمر المشركين فقال