Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Qamar
Sūrah 54

Al-Qamar

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 1–4

ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ 1 وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً يُعْرِضُوا۟ وَيَقُولُوا۟ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ 2 وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ 3 وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ ٱلْأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ 4

وهي خمسون وخمس آيات مكية

قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ يعني: دنا قيام الساعة، لأن خروج النبيّ ﷺ كان من علامات الساعة وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وذلك أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ علامة لنبوته، فانشق القمر نصفين. وروي عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ: فانشق القمر نصفين، فرأيت حراء بين فلقتي القمر، أي: شقتي القمر. وعن جبير بن مطعم قال: انشق القمر ونحن مع رسول الله ﷺ بمكة. وروى قتادة، عن أنس قال: سأل أهل مكة رسول الله ﷺ آية فانشق القمر بمكة. وقال بعضهم: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ يعني: تقوم الساعة، وينشق القمر يوم القيامة. وأكثر المفسرين قالوا: إن هذا قد مضى. وقال عبد الله بن مسعود: ما وعد الله ورسوله من أشراط الساعة كلها قد مضى، إلا أربعة طلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، وخروج الدجال، وخروج يأجوج ومأجوج.

ثم قال: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا يعني: إذا رأوا آية من آيات الله مثل انشقاق القمر، يعرضوا عنها، ولا يتفكروا فيها. وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ يعني: مصنوعاً. سيذهب. ويقال:

معناه ذاهباً يذهب، ثم التئام القمر. ويقال القتبي: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ يعني: شديد القوى، وهو من المرة، وهو القتل. وقال الزجاج: في مستمر قولان: قول ذاهب، وقول دائم. وقال الضحاك: لما رأى أهل مكة انشقاق القمر. وقال أبو جهل: هذا سحر مستمر فابعثوا إلى أهل الآفاق، حتى ينظروا إذا رأوا القمر منشقاً أم لا. فأخبر أهل الآفاق أنهم رأوه منشقاً، قالوا:

هذا سحر مستمر يعني: استمر سحره في الآفاق.

قوله عز وجل: وَكَذَّبُوا يعني: كذبوا بالآية، وبقيام الساعة. وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ في عبادة الأصنام وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ يعني: كل قول من الله له حقيقة منه في الدنيا سيظهر، وما كان منه في الآخرة سيعرف. يعني: ما وعد لهم من العقوبة. ويقال: معناه مستقر لأهل النار عملهم، ولأهل الجنة عملهم. يعني: يعطي لكل فريق جزاء أعمالهم.

ثم قال: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ يعني: جَاء لأهل مكة من الأخبار عن الأمم الخالية مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ يعني: ما فيه موعظة لهم، وزجر عن الشرك، والمعاصي.