Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Qaaf
Sūrah 50

Qaaf

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 31–36

وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ 31 هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ 32 مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ 33 ٱدْخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ 34 لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ 35 وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَـٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ 36

قوله عز وجل: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ يعني: قربت وأدنيت الجنة لِلْمُتَّقِينَ الذين يتقون الشرك والكبائر، ويقال زينت الجنة.

ثم قال عز وجل: غَيْرَ بَعِيدٍ يعني: ينظرون إليها قبل دخولها، ويقال غَيْرَ بَعِيدٍ، يعني: دخولهم غير بعيد، فيقال لهم هذا مَا تُوعَدُونَ في الدنيا لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ أي:

مقبل إلى طاعة الله، حفيظ لأمر الله تعالى في الخلوات وغيرها، ويقال: الأواب الحفيظ الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها، وروى مجاهد عن عبيد بن عمير مثل هذا قوله عز وجل: مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ يعني: يخاف الله عز وجل، فيعمل بما أمره الله، وانتهى عما نهاه، وهو في غيب منه وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ يعني: مقبلاً إلى طاعة الله مخلصاً ويقال لهم:

ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذكر في أول الآية بلفظ الواحدان، وهو قوله وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ، ثم ذكر بلفظ الجماعة وهو قوله: ادْخُلُوها لأن لفظه من اسم جنس، يقع على الواحد، وعلى الجماعة، مرة تكون عبارة عن الجماعة، ومرة تكون عن الواحدان ادْخُلُوها بِسَلامٍ يعني:

بسلامة من العذاب والموت والأمراض والآفات، ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ أي لا خروج منه قوله عز وجل: لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها يعني: يتمنون فيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ يعني: زيادة على ما يتمنون من التحف والكرامات، ويقال هو الرؤية وكقوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ [يونس: 26] ثم قال عز وجل: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ يعني: قبل أهل مكة هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً يعني: أشد من أهل مكة فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ يعني: طافوا وتقلبوا في أسفارهم وتجاراتهم، ويقال: تغربوا في البلاد هَلْ مِنْ مَحِيصٍ يعني: هل من فرار، وهل من ملجأ من عذاب الله.