Al-Maaida
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَـٰسِقُونَ 59 قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّـٰغُوتَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ 60 وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُوا۟ بِٱلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا۟ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْتُمُونَ 61
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا يقول: ما تطعنون فينا وتعيبوننا، إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ أي سوى أنا قد آمنا بالله وآمنا ب وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا يعني: من القرآن، وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ القرآن يعني: التوراة والإنجيل، وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ يعني: لم تؤمنوا لفسقكم، وعصيانكم. وقال الزجاج: معنى هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا هل تكرهون منا إلا إيماننا. وبفسقكم إنما كرهتم إيماننا وأنتم تعلمون أنا على الحق، لأنكم فسقتم، ولم تثبتوا على دينكم، لمحبتكم الرئاسة ومحبتكم المال.
وقوله تعالى قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ قال مقاتل: وذلك أن اليهود، قالوا للمؤمنين: ما نعلم أحداً من أهل هذه الأديان أقلّ حظاً في الدنيا ولا فى الآخرة منكم، فنزل قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ يعني: أخبركم بشر من ذلك مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ يعني: ثواباً عند الله فقالت اليهود: من هم؟ قال: مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ فقال المسلمون لليهود: يا إخْوَةَ القِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ. فنكسوا رؤوسهم، وخجلوا. ومثوبة صار نصباً للتمييز يعني: التفسير.
ثم قال: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ قرأ حمزة وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ بنصب العين والدال، وضم الباء، وكسر التاء، من الطاغوت، لم يصح في اللغة أن يقال لجماعة: الأعبد. وإنما يقال:
أعبد، ولا يقال: عبد. وقرأ الباقون: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ يعني: جعل منهم من عبد الطاغوت، ومعناه: خذلهم حتى عبدوا الشيطان، وروي عن ابن عباس أنه قرأ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ بضم العين، ونصب الباء بالتشديد، يعني: جمع عابد. يقال: عابد وعبَّد، مثل راجع وركَّع، وساجد، وسُجَّد. وقرأ ابن مسعود (وعبدوا الطاغوت) يعني: يعبدون الطاغوت، وقرأ بعضهم وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ بضم العين والباء، ونصب الدال، وهو جماعة العبيد. ويقال: عبيد وعُبُد، على ميزان رغيف ورُغُف، وسرير وسُرُر.
ثم قال: أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً يعني: شر منزلة عند الله وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ يعني أخطأ عن قصد الطريق وهو الهدى.
ثم قال: وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وهم المنافقون من أهل الكتاب. قالوا: صدقنا ووجدنا نعتك. وأرادوا بذلك أن يمدحهم المسلمون، وهذا كقوله وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا [آل عمران: 188] فأخبر الله تعالى عن حالهم فقال: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ يعني: هم كافرون في الأحوال كلها، ولا ينفعهم ذلك القول: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ يعني: عليم بمجازاتهم وهذا تهديد لهم.
ثم قال: