Al-Maaida
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةً مِّنكَ ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ 114 قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ 115
قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا
وكان يوم الأحد، فصار ذلك اليوم عيداً لهم. ويقال: عِيداً لَنَا يعني: حجة لنا وَآخِرِنا يعني: حجة لمن بعدنا وَآيَةً مِنْكَ يعني: نزولها علامة منك لنبوتك وَارْزُقْنا يعني: وأعطنا المائدة وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ من غيرك.
فأوحى الله تعالى إلى عيسى بقوله: قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ ما سألتم من المائدة فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ يعني: بعد نزول المائدة مِنْكُمْ ويكفر بعيسى بعد أكله من المائدة فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ يعني: أحداً من الخلق. وقال بعضهم: هذه كلمة تهديد ولم ينزل عليهم المائدة.
وروي في بعض التفاسير أنهم قالوا لعيسى: رضينا بما في هذه الآية. فقال عيسى لشمعون وكان أكبر الحواريين: هل معك شيء من الزاد؟ قال: نعم. فجاءه بخمسة أرغفة، وسمكتين صغيرتين، فقطعهما قطعاً صغاراً ثم قال: اجلسوا رفقاء. فقعدوا عشرة عشرة. فألقى عيسى- عليه السلام- بين كل رفقة قدر ما يحمله بإصبعيه، فجعل الطعام يزيد حتى جاوز ركبتهم فشبعوا. وفضل خمسة. ثم عاد من الغد ففعل مثل ما فعل بالأمس.
وروي أن الرغيف والسمكتين نزلت من السماء وهم ينظرون إليها. وقيل: كانت مائدة من در وقيل: من بلور وقفت في الهواء. فاجتمعوا يأكلون منها. وروي أن المائدة كان عليها الفواكه، وكل شيء إلا الخبز واللحم. وروي أن الجميع كانوا خمسة آلاف ونيفاً وروي اثني عشر ألفاً والله أعلم بالصواب.
وقال عامة المفسرين: إن المائدة قد أنزلت عليهم. وروي عن سلمان الفارسي أن عيسى عليه السلام قام ولبس جبة من شعر، وقام ووضع يمينه على يساره، وطأطأ رأسه خاشعاً لله تعالى، وبكى حتى سالت الدموع على لحيته وصدره، وهو يدعو ويتضرع، فنزلت مائدة من السماء فوقها منديل والناس ينظرون إليه، وعيسى عليه السلام ينظر ويبكي ويقول:
اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عقوبة. حتى استقرت المائدة بين يدي عيسى والناس حوله.
قال عيسى: بسم الله وكشف المنديل للناس، فإذا فيه سمكة مشوية لا شوك فيها. والوَدَكُ يسيل منها، والخل عند رأسها، والملح عند ذنبها، وعليها أربعة أرغفة وعليها ألوان البقول إلا الكراث. فقال: كُلُواْ مِن رّزْقِ رَبّكُمْ فأكل منها ألف رجل. ويقال: خمسة آلاف رجل.
ورجعت المائدة كما كانت. وقال بعضهم: نزلت يوماً واحداً ولم تنزل أكثر من ذلك. وقال بعضهم: ثلاثة أيام، وقال بعضهم: سبعة أيام. وقال بعضهم: أكثر من ذلك. فلما رجعوا عن ذلك الموضع شكوا فيه وكفروا، فمسخهم الله خنازير.
وروي عن ابن عمر أنه قال: أشد الناس عذاباً يوم القيامة ثلاثة: المنافقون، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون.
وروي عن أبي عبد الرحمن السُّلمي قال: نزلت المائدة خبزاً وسمكة. وعن عطية العوفي قال: كانت سمكة فيها طعم كل شيء.
قوله تعالى: