Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Hujuraat
Sūrah 49

Al-Hujuraat

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 1

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 1

وهي ثمان عشرة آية مدنية

قوله تبارك وتعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يقال: يا نداء، وها تنبيه، والَّذِينَ إشارة. وآمَنُوا مدحه. روي عن الضحاك أنه كان يقرأ: لاَ تُقَدِّمُوا بنصب التاء والدال. وقراءة العامة لاَ تُقَدِّمُوا برفع التاء، وكسر الدال. فمن قرأ بالنصب، فهو في الأصل لا تتقدموا، فحذفت إحدى التاءين لتكون أخف. ومن قرأ بالضم فهو من قدم تقدم.

يقال: فلان تقدم بين يدي أبيه، وبين يدي الإمام. يعني: تعجل بالأمر، وانتهى بدونه.

يعني: لا تقدموا الكلام بين يدى الله، ورسوله. ومعناه: لا تقولوا قبل أن يقول الرسول ﷺ. ويقال: معناه إذا أمرتم بأمر فلا تفعلوه قبل الوقت الذي أمرتم به. وقال الحسن:

إن قوماً ذبحوا قبل أن يصلي النبيّ ﷺ يوم النحر، فأمرهم النبي ﷺ أن يذبحوا آخر، فنزل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وقال مسروق: كنا عند عائشة يوم الشك فأُتي بلبن، فناولتني، فقلت: إني صائم. فقالت عائشة رضي الله عنها: وقد نهي عن هذا. وقرأت هذه الآية وقالت هذه الآية نزلت في الصوم وغيره. وقال مقاتل: نزلت الآية في ثلاثة نفر، وذلك أن النبي ﷺ بعث سرية، وأمر عليهم المنذر بن عمرو. فخرج بنو عامر بن صعصعة عند بئر معونة، فرصدوهم على الطريق، وقتلوهم. فرجع ثلاثة منهم، فلما دنوا إلى المدينة، خرج رجلان من بني سليم صلحاً لرسول الله ﷺ، وقد كان أهداهما، وكساهما، فقالا: نحن من بني عامر، لأن بني عامر كانوا أقرب إلى المدينة، فقتلوهما، وأخذوا من ثيابهما، وجاءوا بها إلى النبيّ ﷺ، فنزل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني:

لا تعجلوا بقتل، ولا بأمر، حتى تستأمروا رسول الله ﷺ. وروي عن الحسن في رواية أُخرى أنه قال: لا تعملوا بخلاف الكتاب والسنة.

ثم قال: وَاتَّقُوا اللَّهَ يعني: اخشوا الله عز وجل فيما يأمركم، وينهاكم، ولا تخالفوا أمر الله ورسوله.

وقوله: إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يعني: سميع الدعاء، عليم بخلقه. ويقال: سميع لقول المستأمنين، عليم بنيات الذين قتلوهما. وفي الآية بيان رأفة الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عباده، حيث سماهم مؤمنين مع معصيتهم.