Ash-Shura
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ ۗ وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَـٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ 24 وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ 25 وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۚ وَٱلْكَـٰفِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ 26 وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ 27 وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ 28 وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ 29 وَمَآ أَصَـٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ 30
قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً يعني: تقوله من ذات نفسه، ولم يأمره الله تعالى. قال الله تعالى: فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ يعني: يحفظ قلبك، حتى لا تدخل في قلبك المشقة والأذى من قولهم: وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ يعني: يهلك الله تعالى الشرك وَيُحِقُّ الْحَقَّ يعني: يظهر دينه الإسلام بِكَلِماتِهِ يعني: بتحقيقه، وبنصرته، وبالقرآن إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يعني: يعلم ما في قلب محمد ﷺ من الحزن، ويعلم ما في قلوب الكافرين من التكذيب.
قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ حتى يتجاوز عما عملوا قبل التوبة. وروى عبد العزيز بن إسماعيل، عن محمد بن مطرف قال: «يقول الله تعالى: وَيْحَ ابْنَ آدَمَ، يُذْنِب الذَّنْبَ ثم يستغفر، فأغفر له، ثُمَّ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يستغفر، فأغفر له، ثم يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ، فَأغْفِرَ لَهُ لاَ هُوَ يَتْرك ذُنُوبَهُ، وَلاَ هُوَ يَيْأس مِن رَّحْمَتِي. أشْهَدُكُمْ أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ» وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ من خير أو شر.
قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص تَفْعَلُونَ بالتاء على معنى المخاطبة، والباقون بالياء على معنى الخبر عنهم وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني:
يجيب دعاءهم، ويعطيهم أكثر ما سألوا من المغفرة وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ يعني: يزيدهم على أعمالهم من الثواب. ويقال: يعطيهم الثواب في الجنة، أكثر مما سألوا وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ يعني: دائماً لا يقتر عنهم.
قوله تعالى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ يعني: لو وسع الله تعالى عليهم المال لَبَغَوْا أي: لطغوا فِي الْأَرْضِ وعصوا وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشاءُ يعني: يوسع على كل إنسان، بمقدار صلاحه في ذلك، قال أبو الليث رحمه الله: حدّثنا أبو القاسم، حمزة بن محمد قال: حدّثنا أبو القاسم، أحمد بن حمزة، قال: حدّثنا نصر بن يحيى، قال: سمعت شقيق بن إبراهيم الزاهد يقول: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ قال: لو أن الله تعالى رزق العباد من غير كسب، لتفرغوا وتفاسدوا في الأرض، ولكن شغلهم بالكسب، حتى لا يتفرغوا للفساد.
ثم قال: إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ يعني: بالبر، والفاجر، والمؤمن، والكافر. ويقال:
يعني: عالم بصلاح كل واحد منهم. قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ يعني: المطر مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا أي: حبس عنهم وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ يعني: المطر وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ يعني: الولي للمطر يرسله مرة بعد مرة الْحَمِيدُ يعني: أهل أن يحمد على صنعه.
قوله عز وجل: وَمِنْ آياتِهِ يعني: من علامات وحدانيته خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: خلقين عظيمين، لا يقدر عليهما بنو آدم، ولا غيرهم وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ يعني:
ما خلق فِى السموات والأرض من خلق أو بشر فيهما وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ يعني: على إحيائهم للبعث إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ يعني: قادر على ذلك. ويقال: وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ يعني: في الأرض خاصة كما قال: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (22) [الرحمن: 22] يعني: من أحدهما ثم قال وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ يعني: ما تصابون من مصيبة في أنفسكم، وأموالكم فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ يعني: يصيبكم بأعمالكم، ومعاصيكم وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ يعني: ما عفى الله عنه، فهو أكثر.
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «ألا أخبركم بأرجى آية في كتاب الله، أنزلت على النبي ﷺ؟ قالوا بلى. فقرأ عليهم: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قال: فالمصائب في الدنيا بكسب الأيدي، وما عفى الله تعالى عنه في الدنيا، ولم يعاقب، فهو أجود وأمجد، وأكرم من أن يعذب فيه يوم القيامة.
وعن الضحاك قال: ما تعلم رجل القرآن، ثم نسيه، إلا بذنب. ثم قرأ: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وأي: مصيبة أعظم من نسيان القرآن. قرأ نافع وابن عامر «بما كسبت أيديكم» بحذف الفاء. ويكون ما بمعنى الذي، ومعناه الذي أصابكم وقع بما كسبت أيديكم. وقرأ الباقون: فَبِما كَسَبَتْ بالفاء، وتكون الفاء جواب الشرط، ومعناه: ما يصيبكم مِّن مُّصِيبَةٍ، فَبِمَا كَسَبَتْ أيديكم ثم قال: