Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Ash-Shura
Sūrah 42

Ash-Shura

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 5–10

تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ 5 وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ 6 وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ 7 وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ 8 أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ 9 وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ 10

قوله تعالى: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ يعني: يتشققن، مِنْ فَوْقِهِنَّ يعني: تكاد أن يتشققن من قدرة الله، وهيبته. يعني: من هيبة الرحمن، وجلاله، وعظمته. قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة، وعاصم، في رواية حفص: تكاد السماوات بالتاء، بلفظ التأنيث، يَتَفَطَّرْنَ بالتاء بلفظ التأنيث. وقرأ أبو عمرو، وعاصم، في رواية أبي بكر: تَكادُ بالتاء بلفظ التأنيث، ينفطرن بالنون. وقرأ الباقون: بالياء بلفظ التذكير يَتَفَطَّرْنَ بالياء.

ثم قال: وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ يعني: يسبحونه، ويذكرونه، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ

يعني: للمؤمنين. وروى داود بن قيس قال: دخلت على وهب بن منبه، فَسُئِلَ عن قوله: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [غافر: 7] قال: للمؤمنين منهم. وفي رواية أنه قال:

نسختها الآية التي في سورة المؤمن حيث قال: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [غافر: 7] . وروى معمر عن قتادة قال: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ قال: للمؤمنين منهم. قال أبو الليث رحمه الله:

هذا الذي روي عن قتادة أصح، لأن النسخ في الأخبار لا يجوز، وإنما في الأمر، والنهي.

ثُمَّ قال: أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ لذنوبهم، الرَّحِيمُ بهم في الرزق. ويقال:

وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ يعني: يسألون لهم الرزق.

قوله عز وجل: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ يعني: عبدوا مِن دُونِ الله أَوْلِياءَ يعني: أصناماً. اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ يعني: يحفظ أعمالهم، ويقال: شهيد عليهم، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ يعني: بمسلط، لتجبرهم على الإيمان. وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.

قوله عز وجل: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا يعني: هكذا أنزلنا عليك جبريل بالقرآن، ليقرأ عليك القرآن بلغتهم، ليفهموه. لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى يعني: لتخوف بالقرآن أهل مكة، وَمَنْ حَوْلَها من البلدان، وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ يعني: لتنذرهم بيوم القيامة. والباء محذوفة منه كما قال: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً يعني: ببأس شديد. وإنما سمي يوم الجمع، لأنه يجتمع فيه أهل السماء، وأهل الأرض كلهم، من الأولين والآخرين. لاَ رَيْبَ فِيهِ يعني:

يوم القيامة لا شك فيه أنه كائن. فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وهم المؤمنون، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ وهم الكافرون.

قوله تعالى: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً يعني: على ملة واحدة، وهو الإسلام.

وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ يعني: يكرم بدينه من يشاء، من كان أهلاً لذلك، ويدخله في الآخرة في رحمته. أي: في جنته وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ يعني: الكافرين ليس لهم مانع يمنعهم من العذاب، ولا ناصر ينصرهم.

قوله تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ يعني: عبدوا من دون الله أرباباً، فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ يعني: هو أولى أن يعبدوه. ويقال: الله هو الولى. يعني: هو الرب، وهو إله السموات، وإله الأرض. ويقال: هو الولي لمصالحهم، ينزل المطر بعد المطر، وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى يعني: يحيهم بعد الموت. ويقال: يحيي قلوبهم بالمعرفة، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يعني: قادر على ما يشاء.

قوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ يعني: إذا اختلفتم في أمر الدين، فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ يعني: علمه عند الله، ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي يعني: الذي ذكر هو الله ربي، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ

يعني: فوضت أمري إليه سبحانه، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ يعني: أقبل إلى الله تعالى بالطاعة.