Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Saad
Sūrah 38

Saad

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 4–10

وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا سَـٰحِرٌ كَذَّابٌ 4 أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ 5 وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ 6 مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَـٰقٌ 7 أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ 8 أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ 9 أَمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا۟ فِى ٱلْأَسْبَـٰبِ 10

ثم قال عز وجل: وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ يعني: مخوف منهم، ورسول منهم يعني: من العرب وهو محمد ﷺ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ يكذب على الله تعالى أنه رسوله أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً يعني: كيف يتسع لحاجتنا إله واحد إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ يعني: لأمر عجيب. والعرب تحول فعيلاً إلى فعال. وهاهنا أصله شيء عجيب. كما قال في سورة ق عَجِيبٌ [هود: 72، ق: 2] وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: أخبرنا الثقة بإسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما مرض أبو طالب، دخل عليه نفر من قريش، فقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك يشتم آلهتنا، ويقول ويقول، ويفعل ويفعل، فأرسل إليه، فانهه عن ذلك، فأرسل إليه أبو طالب، وكان إلى جنب أبي طالب موضع رجل، فخشي أبو جهل إن جاء النبيّ ﷺ يجلس إلى جنب عمه، أن يكون أرق له عليه. فوثب أبو جهل، فجلس في ذلك المجلس، فلما جاء النبيّ ﷺ لم يجد مجلساً إلا عند الباب. فلما دخل، قال له أبو طالب: يا ابن أخي إن قومك يشكونك، ويزعمون أنك تشتم آلهتهم، وتقول وتقول، وتفعل وتفعل. فقال: «يَا عَمُّ إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُ مِنْهُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً، تُدِينُ لَهُمْ بِهَا العَرَبُ، وَتُؤَدِي إليهِم بِهَا العَرَبُ والعَجَمُ الجِزْيَةَ» . فقالوا: وما هي فقال النبيّ ﷺ: «لا إله إلا الله» فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم، ويقولون: جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ

يعني: الأشراف من قريش أَنِ امْشُوا يعني: امكثوا وَاصْبِرُوا يعني:

اثبتوا عَلى آلِهَتِكُمْ يعني: على عبادة آلهتكم إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ يعني: لأمر يراد كونه بأهل الأرض. ويقال: إن هذا لشىء يراد. يعني: لا يكون ولا يتم له مَّا سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ يعني: في اليهود والنصارى إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ يعني: يختلقه من قبل نفسه.

ويقال: في قوله: إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ يعني: أراد أن يكون.

ثم قال عز وجل: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا يعني: أخصّ بالنبوة من بيننا. يقول الله عز وجل: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي يعني: في ريب من القرآن والتوحيد بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ أي: لم يذوقوا عذابي كقوله: وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات: 14] أي: لم يدخل فهذا تهديد لهم، أي: سيذوقوا عذابي.

ثم قال: أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ يعني: مفاتيح رحمة ربك. يعني: مفاتيح النبوة بأيديهم، ليس ذلك بأيديهم، وإنما ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ يعني: بيد الله الْعَزِيزِ في ملكه الْوَهَّابِ لمن يشاء. بل الله يختار من يشاء للوحي، فيوحي الله عز وجل وهي الرسالة لمن يشاء وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ يعني: إن لم يرضوا بما فعل الله تعالى، فليتكلفوا الصعود إلى السماء. وقال القتبي: أسباب السماء أي:

أبواب السماء، كما قال القائل. ولو نال أسباب السماء بسلم. قال: ويكون أيضاً فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ يعني: في الجبال إلى السماء كما سألوك أن ترقى إلى السماء، فتأتيهم بآية، وهذا كله تهديد، وتوبيخ بالعجز.