Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Faatir
Sūrah 35

Faatir

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 9–11

وَٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَـٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَـٰهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ 9 مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ ۚ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ 10 وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَٰجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ 11

ثم قال عز وجل: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً أي: ترفعه وتهيجه فَسُقْناهُ يعني: نسوقه إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: بعد يبسها كَذلِكَ النُّشُورُ يعني: هكذا تحيون بعد الموت يوم القيامة وروي عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن ابن الزبعرى، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: تقوم الساعة على شرار الناس. ثم يقوم ملك بالصور. فينفخ فيه، فلا يبقى خلق في السماوات والأرض إلا مات إلا ما شاء الله، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله، فيرسل الله الوباء من السماء من تحت العرش، كمني الرجال فتنبت لحومهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الندا. ثم قرأ: فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ ثم ينفخ في الصور.

قوله عز وجل: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً يعني: من طلب العزة بعبادة الأوثان، فليتعزز بطاعة الله عز وجل. فَإِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً. يقول: من يتعزز بإذن الله. ويقال:

معناه من كان يريد أن يعلم لمن تكون العزة، فليعلم بأن العزة لله جميعاً. ويقال: من كان يطلب لنفسه العزة، فَإِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً.

ثم قال: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ قال مقاتل: يصعد إلى السماء كلمة التوحيد وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ يقول: التوحيد يرفع العمل الصالح إلى الله تعالى في السماء، فيها تقديم. وقال الحسن البصري: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب إلى الله عز وجل. فإذا كان الكلام الطيب عملاً غير صالح، يرد القول إلى العمل لأنه أحق من القول. وقال قتادة وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال: الله يرفعه. ويقال: العمل الصالح يرفعه لصاحبه. ويقال: يَرْفَعُهُ يعني: يعظمه. ويقال: العمل الصالح يرفعه أي: يقبل الأعمال بالإخلاص. معناه: العمل الخالص الذي يقبله.

ثم قال: وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ أي: يعملون بالشرك، ويقال: يعملون بالرياء لا يقبل منهم لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ في الآخرة وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ يعني: شرك أولئك، وفسقهم، وصنيعهم، يهلك صاحبه في الآخرة. يقال: بارت السلعة إذا كسدت لأنها إذا كسدت فقد تعرضت للهلاك.

ثم قال عز وجل: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ يعني: آدم- عليه السلام- وهو أصل الخلق ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ يعني: خلقكم من نطفة ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً يعني: أصناما ذكراً وأنثى.

ويقال: أصنافاً، أحمر وأبيض أسود. يعني: فاذكروني ووحدوني وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى ومن صلة في الكلام وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ يعني: بمشيئته وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ فيطول عمره وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ يعني: إلا وكل ذلك فِى كتاب الله. أي: قد بيّن في اللوح المحفوظ. وروي عن ابن عمر أنه قرأ مِنْ عُمُرِهِ بجزم الميم وهما لغتان مثل نكر ونكر إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ يعني: حفظه على الله هيَّن بغير كتابة.