Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Ankaboot
Sūrah 29

Al-Ankaboot

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 57–59

كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ 57 وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ 58 ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 59

ثم خوفهم بالموت ليهاجروا فقال عز وجل: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ لأنهم كانوا يخافون على أنفسهم بالخروج، فقال لهم: لا تخافوا فإنَّ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. قرأ عاصم في رواية أبي بكر يَرْجِعُونَ بالياء بلفظ المغايبة على معنى الخبر عنهم. وقرأ الباقون بالتاء على معنى الخطاب لهم.

ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: صدقوا بالله ورسوله وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات وهاجروا، فسمى الهجرة من الأعمال الصالحة لأنها كانت فريضة في تلك الأوقات لَنُبَوِّئَنَّهُمْ يعني: لننزلنهم ولنسكننهم. مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً يعني:

غرفاً من الجنة. قرأ حمزة والكسائي: لنثوينهم بالثاء، وقرأ الباقون لَنُبَوِّئَنَّهُمْ بالياء، فمن قرأ بالثاء فهو من ثويت بالمكان، يعني: أقمت به، كقوله وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ [القصص: 45] ومن قرأ بالباء يعني: لننزلنهم، وذكر عن الفراء أنه قال: كلاهما واحد، بوأته منزلاً أي أنزلته، وأثويته منزلاً يعني: أنزلته سواء، كقوله وَما كُنْتَ ثاوِياً.

ثم قال: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ يعني: ثوابهم ثواب الموحدين.

قوله عز وجل: الَّذِينَ صَبَرُوا على الهجرة. ويقال: صبروا على أمر الله تعالى.

وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ يعني: يثقون به ولا يهتمون للرزق، لأنهم كانوا يقولون: كيف نهاجر وليس لنا مال ولا معيشة، فوعظهم الله ليعتبروا.