Al-Ankaboot
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 23 فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 24 وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَـٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ 25
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ يعني: بمحمد ﷺ والقرآن وَلِقائِهِ يعني:
كفروا بالبعث بعد الموت أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي يعني: من جنتي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة.
ثم رجع إلى قصة إبراهيم. حيث قال لقومه: اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ. فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وفي الآية مضمر ومعناه: فقذفوه في النار، فأنجاه الله من النار فلم تحرقه، وجعلها برداً وسلاماً إِنَّ فِي ذلِكَ أي فيما أنجاه الله من النار بعد ما قذفوه فيها لَآياتٍ يعني: لعبرات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يعني: يصدقون بتوحيد الله تعالى.
فقال لهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام: وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: إنما عبدتم مِّن دُونِ الله أَوْثاناً يعني: أصناماً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ على عبادة أصنامكم. قرأ نافع وابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر، مَوَدَّةَ بنصب الهاء مع التنوين بَيْنِكُمْ بنصب النون.
يعني: اتخذتم أوثاناً آلهة مودة بينكم على عبادتها، صار نصباً لوقوع الفعل عليها. وقرأ حمزة وعاصم في رواية حفص مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ بنصب الهاء بغير التنوين بَيْنِكُمْ بكسر النون على معنى الإضافة، وقرأ الباقون مَوَدَّةَ بالضم بَيْنِكُمْ بالكسر.
وروي عن الفراء أنه قال: إنما صار المودة رفعا بالصفة بقوله عز وجل: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وينقطع الكلام عند قوله: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً.
ثم بيّن ضرر مودتهم في الحياة الدنيا فقال تعالى: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ يعني: ليس مودتكم تلك الأصنام بشيء، لأن المودة بَيْنِكُمْ فِى الحياة الدنيا تنقطع، ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ يعني: الأصنام من العابد، والشياطين ممن عبدها. ويقال: يعني، الأتباع والقادة، تتبرأ القادة من الأتباع وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً يعني: الأتباع يلعن القادة، والعابد يلعن المعبود وَمَأْواكُمُ النَّارُ يعني: مصيركم إلى النار وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يعني:
مانعين من عذاب الله عز وجل.