Al-Qasas
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ 83 مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 84 إِنَّ ٱلَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ 85
قوله عز وجل: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ يعني: الجنة نَجْعَلُها لِلَّذِينَ يعني: نعطيها للذين لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ يعني: تعظيماً وتكبراً وتجبراً فيها عن الإيمان وَلا فَساداً في الأرض يعني: لا يريدون المعاصي في الدنيا.
وروى وكيع، عن سفيان، عن مسلم البطين لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ. يعني:
التكبر بغير حق، وَلا فَساداً قال: أخذ المال بغير حق. ويقال: العلو الخطرات في القلب، والفساد فعل الأعضاء وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ يعني: الجنة للذين يتقون الشرك والمعاصي. ويقال:
عاقبة الأمر، وما يستقر عليه للمتقين الموحدين. ويقال: والعاقبة المحمودة للمتقين.
قوله عزّ وجل: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ يعني: بكلمة الإخلاص وهي قول لا إله إلا الله فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وقد ذكرناه وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى يعني: لا يثاب الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا مَا كانُوا يَعْمَلُونَ يعني: يصيبهم بأعمالهم.
قوله عز وجل: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ يعني: أنزل عليك القرآن. ويقال: أمرك بالعمل بما في القرآن لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «الموت» .
وقال السدي: إِلى مَعادٍ يعني: الجنة. وهكذا روي عن مجاهد.
وروي عن عكرمة عن ابن عباس قال: «يعني: إلى مكة» . وقال القتبي: معاد الرجل بلده، لأنه يتصرف في البلاد، وينصرف في الأرض ثم يعود إلى بلده. والعرب تقول: ردّ فلان إلى معاده، يعني: إلى بلده، وكان النبيّ ﷺ حين خرج من مكة إلى المدينة اغتم لمفارقته مكة، لأنها مولده وموطنه ومنشأه وبها عشيرته، واستوحش، فأخبر الله تعالى في طريقه أنه سيرده إلى مكة، وبشره بالظهور والغلبة.
ثم قال تعالى: قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى يعني: بالرسالة والقرآن، وذلك حين قالوا له: إنك في ضلال مبين فنزل قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى يعني: فأنا الذي جئت بالهدى، وهو أعلم بمن هو في ضلال مبين نحن أو أنتم.