Al-Qasas
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 43 وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىِّ إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ 44 وَلَـٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِنَا وَلَـٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 45
قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ يعني: أعطيناه التوراة مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بالعذاب يعني: مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وعاد وثمود بَصائِرَ لِلنَّاسِ يعني: هلاكهم بصيرة للناس وعبرة. ويقال: بَصائِرَ يعني الكتاب بياناً لبني إسرائيل، ومعناه: ولقد آتينا موسى الكتاب بَصَائِرَ أي مبيناً للناس وَهُدىً من الضلالة لمن عمل به وَرَحْمَةً لمن آمن به من العذاب لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أي: لكي يتعظوا، فيؤمنوا بتوحيد الله تعالى.
قوله عز وجل: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ يعني: ما كنت يا محمد بناحية الجبل من قبل المغرب إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ يعني: إذ عهدنا إليه بالرسالة. ويقال: أحكمنا معه، وعهدنا إليه بأمرنا ونهينا وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ يعني: الحاضرين لذلك الأمر وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً يعني: أحدثنا وخلقنا أمما، فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ يعني: الأجل فنسوا عهد الله عز وجل وتركوا أمره.
وقال: وَما كُنْتَ ثاوِياً يعني: مقيماً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا يعني: تتلو على أهل مكة القرآن يعني: أن الله تعالى أعلمك أخبار الأمم الماضية من حديث موسى وشعيب عليهما السلام ليكون علامة لنبوتك حيث تخبرهم بخبر موسى، ولم تكن حاضراً هناك، ولم تكن تقرأ القرآن وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ إليك لتخبرهم بخبر أهل مدين، وبخبر موسى عليه السلام. ويقال: وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: أرسلناك رسولا، وأنزلنا عليك هذه الأخبار لتخبرهم، ولولا ذلك لما علمتها.