Al-Anbiyaa
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَجَعَلْنَا فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ 31 وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ ءَايَـٰتِهَا مُعْرِضُونَ 32 وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ 33 وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ 34 كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ 35
وقوله عز وجل: وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ، أي: الجبال الثقال الثوابت. أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ، يعني: كيلا تميل، ويقال: كراهية أن تميل بكم. وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا، يعني:
في الأرض وفي الجبال أودية. والفجاج: جمع فج، وهو كل مخترق بين جبلين سُبُلًا يعني: طرقاً. لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ، لكي يعرفوا الطرق. وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً من السقوط كيلا تسقط عليهم. وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ يعني: عن شمسها وقمرها ونجومها وما فيها من الأدلة والعبر مُعْرِضُونَ يعني: لا يتفكرون فيها. وقرأ بعضهم: وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ومعناه: إن السماء بنفسها من أعظم آية، لأنها متمسكة بقدرته.
ثم قال عز وجل: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ، يعني: الظلمة والضوء. وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ، أي في دوران يجرون. وقال قتادة: يجرون في فلك السماء، وقال الكلبي: كل شيء يدور فهو فلك وقال القتبي: الفلك القطب الذي تدور به النجوم، وهو كوكب خفي بقرب الفرقدين وبنات نعش، عليه تدور السماء. فقد ذكر بلفظ العقلاء أنهم يسبحون، لأنه وصف منهم الفعل كما ذكر من العقلاء.
ثم قال عز وجل: وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ، يعني: في الدنيا أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ وذلك أن أناساً من الكفار قالوا: إن محمداً ﷺ يموت، فنزل: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً، يعني: بالغنى والفقر والرخاء والشدة فِتْنَةً، يعني:
اختباراً لهم. وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ في الآخرة. قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين يَرْجِعُونَ بالياء بلفظ المغايبة، وقرأ الباقون تُرْجَعُونَ بالتاء على معنى المخاطبة، وقرأ ابن عامر في إحدى الروايتين يَرْجِعُونَ بنصب الياء.