Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Anbiyaa
Sūrah 21

Al-Anbiyaa

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 10–12

لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 10 وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ 11 فَلَمَّآ أَحَسُّوا۟ بَأْسَنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ 12

قوله عز وجل: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ، يعني: القرآن فيه ذِكْرُكُمْ يعني:

في القرآن عزكم وشرفكم، يعني: شرف العرب. والذكر يوضع موضع الشرف، لأن الشرف يذكر، ويقال فِيهِ ذِكْرُكُمْ أي: فيه تذكرة لكم ما ترجون من رحمته وتخافون من عذابه كما قال: كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس: 11] . وقال السدي: فِيهِ ذِكْرُكُمْ يعني: ما تُعْنون به من أمر دنياكم وآخرتكم وما بينكم، وقال الحسن رحمه الله: فِيهِ ذِكْرُكُمْ، يعني: أمسك به عليكم دينكم، وفيه بيان حلالكم وحرامكم، ويقال: وعدكم ووعيدكم. ثم قال: أَفَلا تَعْقِلُونَ أن فيه عزكم وشرفكم فتؤمنون به؟

قوله عز وجل: وَكَمْ قَصَمْنا القَصم الكسر، يعني: كم أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ، يعني:

أهل قرية؟ كانَتْ ظالِمَةً، يعني: كافرة، وَأَنْشَأْنا بَعْدَها يعني: خلقنا بعد هلاكها قَوْماً آخَرِينَ خيراً منهم، فسكنوا ديارهم. فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا، يعني: رأوا عذابنا، إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ يعني: يهربون ويعدون. وقال القتبي: أصل الركض، تحريك الرجلين. يقال:

ركضت الفرس إذا أعديته بتحريك رجليك. ومنه قوله: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ [ص: 42] .