Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Taa-Haa
Sūrah 20

Taa-Haa

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 7–12

وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى 7 ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ 8 وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ 9 إِذْ رَءَا نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى 10 فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ 11 إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى 12

ثم قال عز وجل: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ يعني: تعلن بالقول، يعني: بالقرآن فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى يعني: ما أسررت في نفسك وَأَخْفى يعني: ما لم تحدث به نفسك، وهذا قول الضحاك، وقال ابن عباس هكذا، وقال عكرمة: السر ما حدث الرجل به أهله، وَأَخْفى ما تكلمت به نفسك، وروى منصور بن عمار عن بعض الصحابة قال: «السر ما أسررت به في نفسك» ، وَأَخْفى «من السر ما لم يطلع عليه أحد أنه كائن» .

ثم قال عز وجل: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني: هو الله الخالق الرزاق، لا خالق ولا رازق غيره لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يعني: الصفات العلى.

وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى يعني: خبر موسى عليه السلام في القرآن. ثم أخبره فقال إِذْ رَأى نَاراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا يعني: انزلوا مكانكم وقفوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً يعني: أبصرت ناراً، وذلك حين رجع من مدين مع أهله أصابهم البرد، فرأى موسى ناراً من البعد فقال لهم: امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ يعني: بشعلة، وهو ما اقتبس من عود أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني: هادياً يدلنا على الطريق. وكان موسى عليه السلام ضل الطريق، وكانت ليلة مظلمة فَلَمَّا أَتاها يعني: انتهى إلى النار نُودِيَ يعني: دعي يا مُوسى قال ابن عباس:

«لما أتى النار فإذا هي نار بيضاء تستوقد من شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها وهي خضراء، فجعل يتعجب منها» ، وقال في رواية وهب بن منبه: «فوقف وهو يطمع أن يسقط منها شيء فيقتبسه، فلما طال ذلك أهوى إليها بضغث في يده وهو يريد أن يقتبس من لهبها، فلما فعل ذلك مالت نحوه كأنها تريده، فاستأخر عنها، ثم عاد فطاف بها، فنودي يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً يعني: المطهر. قال مقاتل: طُوىً اسم الوادي، وقال مجاهد: يعني: طي الأرض حافياً. قال عامة المفسرين: إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد حمار ميت، وقال بعضهم: أراد أن يصيب باطن قدميه من الوادي ليتبرك به. وروي عن كعب الأحبار: «أنه كان جالساً في المسجد، فجاء رجل يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر فخلع نعليه، فقال لهم كعب الأحبار: «أنبيكم ﷺ أمركم بهذا؟ قالوا لا.

قال: فلم تخلعون نعالكم إذا صليتم؟ قالوا: سمعنا الله تعالى يقول: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: أتدرون من أي شيء كانتا نعليه؟ قالوا: لا. قال: إنما كانتا من جلد حمار ميت، فأمره الله تعالى أن يخلعهما ليمسه القدس كله» . وقال عكرمة: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: لكي تمس راحة قدميه الأرض الطيبة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنِّي أَنَا رَبُّكَ بنصب الألف، يعني: بأني أنا ربك على معنى البناء، وقرأ الباقون في أَنَا رَبُّكَ بالكسر على معنى الابتداء. وقرأ حمزة لأهله امكثوا بضمّ الهاء الثانية، وقرأ الباقون بكسر الهاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع طُوىً بنصب الواو بغير تنوين، وقرأ الباقون بالتنوين.