Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Kahf
Sūrah 18

Al-Kahf

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 80–82

وَأَمَّا ٱلْغُلَـٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَـٰنًا وَكُفْرًا 80 فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَوٰةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا 81 وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَـٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا 82

ثم قال وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما، أي يقول: يكلفهما طُغْياناً وَكُفْراً، يقول: تمادياً وإثماً ومعصية. فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما قرأ نافع وأبو عمرو يُبْدِلَهُما بتشديد الدال، وقرأ الباقون بالتخفيف، ومعناهما واحد. يقال: بدل وأبدل بمعنى واحد أي:

يعطيهما ولداً غير هذا الولد رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ، أي أفضل. زَكاةً، أي ولداً صالحاً.

وَأَقْرَبَ رُحْماً، أي أوصل رحماً، ويقال: رحماً. ويقال: أقرب رحمة وعطفاً عليهما. قال الكلبي: فولدت امرأته جارية فتزوجها نبي من الأنبياء، فهدى الله على يده أمة من الأمم.

ثمّ قال: وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ أحدهما أصرم والآخر صريم، وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما قال الكلبي: أي مالا لهما، وقال مقاتل ومجاهد: كل شيء في القرآن من كنز فهو مال غير هاهنا، فإنه الصحف التي فيها علم. وقال الضحاك: كَنْزٌ لَهُما أي علم لهما.

قال الفقيه: حدّثني أبي بإسناده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «وجد تحت الجدار الذي قال الله تعالى وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما لوح من ذهب والذهب لا يصدأ ولا ينقص مكتوب فيه بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، عجبت لمن يوقن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن، وعجبت لمن يوقن بزوال الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، لا إله إلا الله محمد، رسول الله» . روي عن ابن عباس أنه قال: «كان في اللوح خمس كلمات» ، وذكر نحوه.

قوله: وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً ذا أمانة واسمه كاشح، فحفظا بصلاح أبيها ولم يذكر منهما صلاحاً. روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الله تَعَالَى لَيُصْلِحُ بِصَلاَحِ الرَّجُلِ أهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَأَهْلَ دُوَيْرَتِهِ وَأَهْلَ الدُّوَيْرَاتِ حوله» . فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما، أي يبلغا مبلغ الرجال، وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أي نعمة من ربك. وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي أي من قبل نفسي ولكن الله أمرني به. ذلِكَ تَأْوِيلُ، أي تفسير مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً. تستطع وتسطع بمعنى واحد، يقال: اسطاع واستطاع.

قال الفقيه رضي الله عنه: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الدوري قال: حدّثنا الحجاج الأعور قال: حدّثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ «إذا دعا لأحد بدأ بنفسه وقال: «رَحْمَةُ الله عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى فَلَوْ كَانَ صَبَرَ لَقَصَّ الله عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا» [[حديث أبي بن كعب: أخرجه البخاري (122) و (3400) و (4725) و (4727) ومسلم (2380) (171) وأبو داود (2984) .]] . وفي رواية أخرى: «لَقَصَّ الله عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا العَجَائِبَ» فلما أراد موسى أن يرجع، قال للخضر:

أوصني. فقال له الخضر: «إياك واللجاجة، ولا تمش في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، ولا تعير الخطائين بخطاياهم، وابكِ على خطيئتك يا ابن عمران» . قال مجاهد: إنما سمي الخضر خضراً، لأنه لا يكون بأرض إلا اخضرت.