Al-Kahf
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَـٰبٍ وَحَفَفْنَـٰهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا 32 كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًٔا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَـٰلَهُمَا نَهَرًا 33 وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَـٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا 34
ثم قال تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ، أي صف لأَهل مكة صفة رجلين أخوين من بني مخزوم، أحدهما: مؤمن واسمه أبو سلمة بن عبد الأسد، والآخر: كافر ويقال له أسود بن عبد الأسود وهما من هذه الأمة. وآخرين أيضاً من بني إسرائيل مؤمن وكافر، فالمؤمن: اسمه تمليخا، ويقال يهوذا، والكافر: اسمه أبو قطروس. هكذا روي عن ابن عباس، ويقال: هذا المثل لجميع من آمن بالله، وجميع من كفر به. وروي عن ابن مسعود أنه قال: «كانا مشركين من بني إسرائيل، أَحدهما مؤمن والآخر كافر، فاقتسما فأصاب كل واحد منهما أربعين ألف درهم» . وروي عن ابن عباس أنه قال: «كانا أَخوين ورث كل واحد منهما من أبيه أربعة آلاف دينار، فالكافر أنفق ماله في زينة الدنيا، نحو شراء المنازل والخدم والحيوان، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله تعالى، وتصدق على الفقراء والمساكين» . وذلك قوله تعالى: جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ، أي بساتين. قال السدي: كان بستاناً واحدا عليه جدار واحد، وكان في وسطه نهر، فلذلك قال: جَنَّتَيْنِ لمكان النهر الذي بينهما، وسماه جنة للمكان الدائر الذي عليه. وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ، يعني: الجنتين. ثم قال وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً، أي مزرعاً يقال:
كان حول البستان نخيل وأشجار، وداخل الأشجار كروم، وداخل الكروم موضع الزرع والرطاب ونحو ذلك. كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها، أي أعطت وأَخرجت حملها وثمارها. وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً، أي لم تنقص من ثمر الجنتين شيئاً.
وقال الزجاج: كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها، لأن لفظ كلتا واحد، والمعنى: أن كل واحدة منهما آتَتْ أُكُلَها، يعني: أعطت وَأَخْرَجَتْ حَمْلَهَا وَثَمَرَتَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً، يعني: لم ينقص من ثمر الجنتين شيئاً، ولو قال: أتت، لكان جائزاً. وَفَجَّرْنا خِلالَهُما، أي أجرينا وسطها نَهَراً، والنهر بنصب الهاء والجزم بمعنى واحد في اللغة، إلا أن قراءة النصب أصح.
وقال: وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ قرأ أبو عمرو ثَمَرٌ بضم الثاء وجزم الميم، وقرأ الباقون غير عاصم بضم الثاء والميم، ومعناهما واحد، وقرأ عاصم بنصب الثاء والميم. فمن قرأ بالنصب، فهو ما يخرج من الشجر، ومن قرأ بالضم، فهو المال. يقال: قد أثمر فلان مالاً، ويقال: الثمر جمع ثمار، ويقال: ثمرة وثمار، وجمع الثمار ثمر. فَقالَ لِصاحِبِهِ، يعني: قال الكافر للمؤمن وَهُوَ يُحاوِرُهُ، أي يفاخره ويراجعه، وذلك أن أخاه احتاج فأتاه يسأله منه شيئاً، فلم يعطه شيئاً، وعاتبه بدفع ماله، وذلك قوله تعالى: فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً، يعني: وأكثر خدما.