Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Kahf
Sūrah 18

Al-Kahf

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 27–28

وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا 27 وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا 28

ثمّ قال تعالى: وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ، يقول: اقرأ عليهم الذي أنزل إليك مِنْ كِتابِ رَبِّكَ، يعني: القرآن. لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ يقول: لا مغير لنزول القرآن ولا خلف له، ويقال: ولا ينقص منه ولا يزاد فيه. وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً، أي لا ملجأ يمنعك منه، ويقال: مُلْتَحَداً، أي: مانعاً يمنعك ويقال: معدلاً. وإنما سمي اللحد لحداً، لأنه في ناحية، ويقال: معناه وإن زدت فيه أو نقصت منه، لن تجد من عذابه ملجأ. وَاصْبِرْ نَفْسَكَ، يقول: واحبس نفسك مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ، أي يصلون لله تعالى بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ، يعني: الصلوات الخمس.

قال ابن عباس: «نزلت الآية في سلمان، وصهيب، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرت، وعامر بن فهيرة، ونحوهم من الفقراء قالوا: بينا رسول الله ﷺ جالس ذات يوم، عنده سلمان على بساط منسق بالخوص أي منسوج إذ دخل عليه عيينة بن حصن الفزاري، فجعل يدفعه بمرفقه وينحيه، حتى أخرجه من البساط. وكان على سلمان شملة قد عرق فيها فقال عيينة: إنَّ لنا شرفاً، فإذا دخلنا عليك فأخرج هذا أو اضربه، فو الله إنه ليؤذيني ريحه، أما يؤذيك ريحه؟

فإذا خرجنا من عندك، فأدخلهم وأذن لهم بالدخول إن بدا لك أن يدخلوا عليك، أو اجعل لنا مجلساً ولهم مجلساً، فنزل: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ ... الآية يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، أي يطلبون رضاه.

وقال: وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ، أي لا تجاوزهم ويقال: لا تحتقرهم ولا تزدرهم. تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا، أي ما قال عيينة بن حصن الفزاري وأمثاله وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا، أي عن القرآن، وَاتَّبَعَ هَواهُ في عبادة الأصنام. وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً، أي ضياعاً.

وقال السدي: هلاكاً. قال أبو عبيدة: ندماً. وقال القتبي: أصله من العجلة والسبق. قال المفسرون: أي سرفاً. وقال الزجاج: تفريطا وهو العجز.