Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Kahf
Sūrah 18

Al-Kahf

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 98–102

قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا 98 وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَـٰهُمْ جَمْعًا 99 وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ عَرْضًا 100 ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا 101 أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَـٰفِرِينَ نُزُلًا 102

فلما فرغ ذو القرنين من بناء السد: قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي، أي هذا السد رحمة من ربي عليكم. فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي يقول: إذا جاء أجل ربي، جَعَلَهُ دَكَّاءَ يعني كسراً. قرأ أهل الكوفة دَكَّاءَ بالمد، وقرأ الباقون بالتنوين قال القتبي: جَعَلَهُ دَكًّا أي ألصقه بالأرض.

وقرأ الباقون بالتنوين دَكّاً إذا لم يكن لها سنام. وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا، أي صدقاً وكائناً بخروجهم.

ثمّ قال: وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ، أي يجول في بعض وراء السد، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ قال أبو عبيدة: تنفخ الأرواح في الصور، وقال عامة المفسرين: يعني:

ينفخ إسرافيل في الصور، وهذا موافق لما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ وحنا جَبْهَتَهُ عَلَيْهِ وَيَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخَ فِيهِ» ؟ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً، أي يوم القيامة نجمع يأجوج ومأجوج وجميع الخلق. وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ، أي: كشفنا الغطاء عنها قبل دخولهم جهنم. لِلْكافِرِينَ عَرْضاً، أي: كشفاً ويكون المصدر لتأكيد الكلام.

ثم نعت الكافرين فقال: الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ، أي أعين الكافرين فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي، أي في عمى عن التوحيد والقرآن فلم يؤمنوا. وَكانُوا لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً، أي استماعاً إلى النبيّ ﷺ من بغضه وعداوته.

قوله تعالى: أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ، يعني: أن يعبدوا غيري، ومعناه: لا يحسبن الكافرون بأن يتخذوا أولياء يعبدون معي شيئاً، لأن المشركين كانوا يدعون بعض المؤمنين إلى الشرك، وهذا كقوله: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ [الحجر:

42] ، ويقال: ومعناه أفيظن الذين كفروا أن يعبدوا عبادي، يعني: الملائكة وعزيراً والمسيح، مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ يعني: أرباباً؟ ومعناه: يظنون أنهم لو اتخذوهم أرباباً تنفعهم عبادتهم ويفوتون من عذابي.

ثم بيّن عذابهم فقال: إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا، أي منزلاً. روي عن علي بن أبي طالب أنه قرأ: أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا بجزم السين وضم الباء ومعناه: أيكفيهم مني ومن طاعتي أن يتخذوا عبادى من دوني أولياء فحسبهم جهنم إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا أي منزلا.