Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · An-Nahl
Sūrah 16

An-Nahl

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 81–83

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَـٰلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَـٰنًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ 81 فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ 82 يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ 83

قوله عز وجل: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا أي: أشجاراً تستظلون بها. ويقال:

بيوتاً تسكنون فيها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً أي: الغيران والأسراب، واحدها كنّ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ أي: القمص تَقِيكُمُ الْحَرَّ والبرد، اكتفى بذكر أحدهما إذا كان يدل على الآخر. وقال قتادة في قوله: مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا أي: من الشجر وغيره وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً قال: غيراناً في الجبال يسكن فيها تَقِيكُمُ الْحَرَّ أي: من القطن والكتان والصوف. قال: وكانت تسمى هذه السورة سورة النعم. وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ وهي الدروع من الحديد تدفع عنكم قتال عدوكم. كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ أي: ما ذكر من النعم في هذه السورة لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ أي: تعرفون رب هذه النعم فتوحدوه، وتخلصوا له بالعبادة.

وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ: لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ بنصب التاء واللام، ومعناه: «تسلمون من الجراحات إذا لبستم الدروع، وتسلمون من الحر والبرد إذا لبستم القمص» .

ثم قال بعد ما بيّن العلامات: فَإِنْ تَوَلَّوْا أي: أعرضوا عن الإيمان فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ تبلغهم رسالتي، وتبيّن لهم الهدى من الضلالة.

قوله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها أي: يعرفون أن خالق هذه الأشياء هو الله تعالى، ثُمَّ يُنْكِرُونَها ويقولون: هي بشفاعة آلهتنا، وهذا قول الكلبي. وقال السدي: يعرفون محمدا ﷺ أنه نبي، وأنه صادق، ولا يؤمنون به. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ قال: هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها وسرابيل الحديد والثياب، يعرف هذا الكافرون ثُمَّ يُنْكِرُونَها أي البعث، وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ بالتوحيد. ويقال:

جاحدون بالنعم.