An-Nahl
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَـٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّـٰىَ فَٱرْهَبُونِ 51 وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ 52 وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ 53 ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ 54 لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ 55 وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ ۗ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ 56
قوله عز وجل: وَقالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ أي: لا تقولوا ولا تصفوا إلهين اثنين، أي: نفسه والأصنام. ويقال: نزلت الآية في صنف من المجوس وصفوا إلهين اثنين.
قال الله تعالى: إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ أي: فاخشوني ووحدوني وأطيعوني، ولا تعبدوا غيري وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ من الملائكة وَالْأَرْضِ من الخلق: الجن والإنس، كلهم عبيده وإماؤه وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أي: دائماً خالصاً. ويقال: الألوهية والربوبية له خالصا.
ويقال: دينه واجبا أبداً لا يجوز لأحد أن يميل عنه. ويقال: معناه، وله الدين والطاعة، رضي العبد بما يؤمر به أو لم يرض، والوصب في اللغة: الشدة والتعب. أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ أي:
تعبدون غيره.
قوله عز وجل: وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ يعني: إن الذي بكم من الغنى، وصحة الجسم، من قبل الله تعالى ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ أي: الفقر والبلاء في جسدكم. فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ يعني: إليه تتضرعون ليكشف الضر عنكم، كما قال في سورة الدخان رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ [الدخان: 12] ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ أي: الكفار بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ أي: الكفار يعبدون غيره. لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ أي: يجحدوا بما أعطيناهم من النعمة فَتَمَتَّعُوا بقية آجالكم فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ أي: تعرفون في الآخرة ماذا نفعل بكم.
ثم قال: وَيَجْعَلُونَ لِما لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً أي: يجعلون لآلهتهم نصيباً من الحرث والأنعام، كقوله: فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا [الأنعام: 136] وقوله: لِما لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً [النحل: 56] قال بعضهم: يعني: الكفار جعلوا لأصنامهم نصيباً ولا يعلمون منهم ضراً ولا نفعا. وبعضهم قالوا: معناه يجعلون للأصنام الذين لا يعلمون شيئاً نصيباً، أي: حظاً مِمَّا رَزَقْناهُمْ من الحرث والأنعام. قال تعالى: تَاللَّهِ أي: والله لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ أي: تكذبون على الله، لأنهم كانوا يقولون إن الله أمرنا بهذا.