Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · An-Nahl
Sūrah 16

An-Nahl

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 24–25

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوٓا۟ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ 24 لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ 25

قوله عز وجل: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ يعني: الخراصين من أهل مكة. وروى أسباط عن السدي قال: اجتمعت قريش فقالوا: إن محمداً رجل حلو اللسان، إذا كلمه رجل ذهب بعقله، فانظروا أناساً من أشرافكم فابعثوهم في كل طريق من طرق مكة على رأس ليلة أو ليلتين، فمن جاء يريده ردّوه عنه. فخرج ناس منهم في كل طريق، فكان إذا جاء رجل وافد قوم، ينظر ما يقول محمد ﷺ. فنزل بهم. فقالوا له: أنا فلان بن فلان، فيعرفه بنسبه. ثم يقول: أنا أخبرك عن محمد، فلا تتبعنّه هو رجل كذاب لم يتبعه إلا السفهاء والعبيد، ومن لا خير فيه. أما أشياخ قومه وأخيارهم، فهم مفارقوه. فيرجعون أي: الوافدون. وإذا كان الوافد ممن عزم الله له على الرشد يقول: بئس الوافد أنا لقومي. إن كنت جئت حتى إذا بلغت مسيرة يوم، رجعت قبل أن ألقى هذا الرجل، وأنظر ماذا يقول. فيدخل مكة، فيلقى المؤمنين فيسألهم: ما يقول محمد ﷺ؟ فيقولون: خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل: 30] فذلك قوله:

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أي: للمقتسمين من أهل مكة ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ على محمد ﷺ، قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: الذين يذكر أنه منزل، هو كذب الأولين، وأحاديثهم.

قال عز وجل: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ أي: آثامهم كامِلَةً أي: وافرة يَوْمَ الْقِيامَةِ أي:

لا يغفر لهم شيء، وذنوب المؤمنين تكفر عنهم من الصلاة إلى الصلاة، ومن رمضان إلى رمضان، ومن الحج إلى الحج، وتكفر بالشدائد والمصائب. وذنوب الكفار لا تغفر لهم، ويحملونها كاملة يوم القيامة. أي: وبال الذنوب التي عملوا بأنفسهم وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ أي: يصدُّونهم عن الإيمان بِغَيْرِ عِلْمٍ أي: بغير عذر وحجة وبرهان. ويقال:

مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ أي: أوزار إضلالهم. وهذا كما قال النبي ﷺ: «من سن سنة سيئة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» . أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ أي: بئس ما يحملون من الذنوب. ويقال: بئس الزاد زادهم الذنوب.