Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · An-Nahl
Sūrah 16

An-Nahl

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 14–17

وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 14 وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَـٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 15 وَعَلَـٰمَـٰتٍ ۚ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ 16 أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ 17

قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ أي: ذلّل لكم البحر. ويقال: ذلل لكم ما فى البحر لِتَأْكُلُوا مِنْهُ أي: من البحر لَحْماً طَرِيًّا أي: السمك الطري وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ يعني: من البحر حِلْيَةً تَلْبَسُونَها يعني: لؤلؤاً تتزينون بها. يعني: زينة للنساء وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ أي: مقبلة، ومدبرة فيه. ويقال: تذهب وتجيء بريح واحدة. وقال عكرمة: يعني، السفينة حين تشق الماء يقال: مخرت السفينة إذا جرت، لأنها إذا جرت تشق الماء وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ أي: لكي تطلبوا من رزقه حين تركبون السفينة للتجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي: لكي تشكروا الله فيما صنع لكم من النعم.

قوله عز وجل: وَأَلْقى أي: وضع فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ يعني: الجبال الثوابت أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني: لكيلا تميد بكم، وقد يحذف لا ويراد إثباته، كما قال هاهنا: أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لا تميد بأهلها. وروى معمر عن قتادة أنه قال: لما خلقت الأرض كادت تميد، فقالت الملائكة ما هذه بمقرة على ظهرها أحداً، فأصبحوا وقد خلقت الجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال. وقال القتبي: الميد، الحركة والميل. ويقال أَنْ تَمِيدَ أي كراهة أن تميد بكم وَأَنْهاراً أي: وجعل لكم فيها أنهاراً وَسُبُلًا أي: طرقاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ أي: تعرفون بها الطرق وَعَلاماتٍ أي: جعل في الأرض علامات من الجبال وغيرها تهتدون به الطرق في حال السفر. وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ أي: بالجدي، والفرقدين تعرفون بها الطرق في البر والبحر. وروى عبد الرزاق عن معمر في قوله: وَعَلاماتٍ قال: قال الكلبي: الجبال. وقال قتادة: النجوم. وروى سفيان عن منصور عن مجاهد في قوله: وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قال: منها ما يكون علامة، ومنها ما يهتدى به. وقال عمر بن الخطاب: «تعلموا من النجوم ما تهتدون به في طرقكم وقبلتكم، ثم كفوا، وتعلموا من الأنساب ما تصلون به أرحامكم» . وقال السدي: وَعَلاماتٍ أي: الجبال بالنهار يهتدون بها الطرق، والنجوم بالليل.

ثم قال: أَفَمَنْ يَخْلُقُ يعني: أَفَمَنْ يَخْلُقُ هذه الأشياء التي وصفت لكم كَمَنْ لاَّ يَخْلُقُ أي: لا يقدر أن يخلق شيئاً وهم الأصنام. أَفَلا تَذَكَّرُونَ أي: أفلا تتعظون في صنعه، وتوحّدوه وتعبدوه، ولا تعبدوا غيره.