Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · An-Nahl
Sūrah 16

An-Nahl

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 104–107

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 104 إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ 105 مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَـٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 106 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ 107

قوله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ أي: القرآن لاَ يَهْدِيهِمُ اللَّهُ أي: لا يوفقهم الله ولا يكرمهم لقلة رغبتهم في الإيمان. ويقال: لا ينجيهم في الآخرة من النار وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة.

ثم قال: إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ أي إذا رأوا الآيات التي لا يقدر عليها إلاَّ الله كذبوا بها، وهؤلاء أكذب الكذبة. مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ فعليهم غضب من الله على معنى التقديم.

ثم استثنى فقال: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ أي: أكره على الكفر، وتكلم بالكفر مكرهاً وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ يقول: قلبه معتقد عليه، وهو عمار بن ياسر، وأصحابه. وذلك أن ناساً من أهل مكة آمنوا، فخرجوا مهاجرين، فأدركتهم قريش بالطريق فعذبوهم، فكفروا مكرهين، فنزلت هذه الآية فيهم. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله. وروي عن قتادة أنه قال: ذكر لنا أن عمار بن ياسر أخذه بنو المغيرة، فطرحوه في بئر ميمونة حتى أمسى، فقالوا له: اكفر بمحمد وأشرك بالله، فتابعهم على ذلك وقلبه كاره، فنزلت الآية. وذكر أن النبيّ ﷺ رأى عمار بن ياسر وهو يبكي، فجعل يمسح الدموع من عينيه، ويقول: «أخذني الكفار ولم يتركوني حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير» . فقال: «كَيْفَ وَجَدْتَ قَلْبَكَ» ؟ قال: مطمئن بالإيمان. فقال: «إنْ عَادُوا فَعُدْ» . وقال مقاتل: أسلم جبر مولى ابن الحضرمي، فأخذه مولاه وعذبه حتى رجع إلى اليهودية، ثم رجع إلى هؤلاء النفر، فنزلت الآية إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.

ثم بيّن حال الذين ثبتوا على الكفر فقال: وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً أي: فتح صدره بالقبول. يعني: قبل الكفر طائعاً وهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح ارتدّ ولحق بمكة فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ أي: شديد في الآخرة ذلِكَ العذاب بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا أي: اختاروا الدنيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي أي: لا يرشد إلى دينه الْقَوْمَ الْكافِرِينَ مجازاة لهم.