Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Hijr
Sūrah 15

Al-Hijr

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 92–96

فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 92 عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 93 فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ 94 إِنَّا كَفَيْنَـٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ 95 ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ 96

ثم قال: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ أقسم بنفسه ليسألنهم يوم القيامة عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ من الشرك، وعن ترك قول: لا إله إلا الله، وعن الإيمان بالله، والرسول فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أي: أظهر أمرك، وامض، لما أمرتك وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ أي: اتركهم حتى يجيء أمر الله تعالى. وكان رسول الله ﷺ قبل نزول هذه الآية مستخفياً لا يظهر شيئاً مما أنزل الله عليه، حتى نزلت هذه الآية، فأعرض عن المشركين.

قوله عز وجل: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ أي: أظهر أمرك، فقد أهلك الله المستهزئين، وهم خمسة رهط، فأهلكوا كلهم في يوم وليلة، وذلك أن النبيّ ﷺ أراد الخروج إلى الموسم أيام الحج ليدعو الناس، فمنعه المستهزئون، وبعثوا على كل طريق رجلاً، فإذا سألهم أحد من الغرباء عن النبيّ ﷺ قالوا: هو ساحر كاهن. ثم قالوا: هذا دأبنا كل سنة، فشقّ على النبيّ ﷺ، فأهلكهم الله تعالى، منهم الوليد بن المغيرة. فنزل جبريل على النبيّ ﷺ فقال:

كيف تجد هذا؟ فقال: «بِئْسَ الرَّجُلُ» . فقال: كفيناكه. فمضى وهو يتبختر في ردائه، ويقال:

ببردته، فمر برجل يصنع السهام، فتعلق سهم بردائه، وأخذ طرف ردائه ليجعله على كتفه، فأصاب السهم أكحله، فنزف فمات.

ومنهم: العاص بن وائل السهمي، مرّ عليه النبيّ ﷺ فسأله عنه فقال: «بئس الرجل هو» .

فقال: «كفيناكه» فوطئ على شوكة فتساقط لحمه عن عظامه، حتى هلك. ومنهم: الحارث بن حنظلة، أصاب ساقه شيء فانتفخ فمات. ومنهم: أسود بن عبد يغوث، أصابه العطش، فجعل يشرب الماء حتى انتفخ بطنه فمات. ومنهم: أسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزّى، ضربه جبريل بجناحه فمات. ويقال: خرج مع غلام له، فأتاه جبريل عليه السلام وهو قاعد في أصل شجرة، فجعل ينطح برأسه الشجرة، ويضرب وجهه بالشوك، فاستغاث بغلامه، فقال غلامه: لا أرى أحداً يصنع بك شيئاً غير نفسك، حتى مات وهو يقول: قتلني رب محمد. وفي رواية الكلبي: أن أسود بن عبد يغوث، خرج من أهله، فأصابه السواد حتى عاد حبشياً، فأتى أهله فلم يعرفوه، وأغلقوا دونه الباب حتى مات [[عزاه السيوطي: 5/ 98 إلى ابن إسحاق وابن أبي حاتم والبيهقي، وأبي نعيم في الدلائل عن ابن عباس.]] .

وروي في خبر آخر أن العاص بن وائل السهمي، خرج في يوم مطير على راحلته مع ابنين له؟ فنزل شعباً من الشعاب، فلما وضع قدمه على الأرض، لدغت فطلبوا، فلم يجدوا شيئاً، فانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير، فمات مكانه. وعن أبي بكر الهذلي أنه قال: قلت للزهري: إن سعيد بن جبير وعكرمة قد اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سعيد: هو الحارث بن عيطلة. وقال عكرمة: هو الحارث بن قيس. فقال: صدقاً كانت أمه اسمها عيطلة، وأبوه قيس. ويقال: إنه أكل حوتاً مالحاً فأصابه عطش، فلم يزل يشرب عليه الماء حتى انقدّ فمات وهو يقول: قتلني رب محمد فنزل إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ أي:

يقولون مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ماذا يفعل بهم، هذا وعيد لسائر الكفار.