Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Hud
Sūrah 11

Hud

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 30–35

وَيَـٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ 30 وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّىٓ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ 31 قَالُوا۟ يَـٰنُوحُ قَدْ جَـٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ 32 قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ 33 وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 34 أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ 35

ثم قال تعالى: وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ يعني: لو طردتهم فيعذبني الله بذلك، فمن يمنعني من عذاب الله، إن طردتهم عن مجلسي؟ أَفَلا تَذَكَّرُونَ أي: أفلا تَتَّعِظُون ولا تفهمون أنّ مَنْ آمن بالله لا يُطْرَدُ؟.

ثم قال: وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ يعني: مفاتيح الله في الرزق، وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ أن الله يهديكم أم لا. ويقال: وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ، يعني: علم ما غاب عني، وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ من الملائكة، وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ يعني: تحتقر أعينكم من السفلة، لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً يعني: لا أقول إن الله تعالى لا يكرمهم بالإيمان، ولا يهدي من هو حقير في أعينكم، ولكن الله يَهْدِى مَن يشاء.

ثم قال: اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ يعني: بما في قلوبهم من التصديق والمعرفة، إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ يعني: إن طردتهم فلم أقبل منهم الإيمان، بسبب احتقاركم إياهم ما لم أعلم ما في قلوبهم، كنت ظالماً على نفسي.

فعجز قومه عن جوابه، قالُوا يَا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا، قال مقاتل: يعني: ماريتنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا يعني: مراءنا. وقال الكلبي: دعوتنا فأكثرت دعاءنا. ويقال: وعظتنا فأكثرت موعظتنا.

فَأْتِنا بِما تَعِدُنا يعنيَ: لا نقبل موعظتك، فأتنا بما تعدنا من العذاب، إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ بأن العذاب نازل بنا.

قالَ لهم نوح: إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ إن شاء يُعذبكم، وإن شاء يصرفه عنكم، وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ يعني: إن أراد أن يعذبكم لا تفوتون من عذابه.

ثم قال: وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي يعني: دعائي وتحذيري ونصيحتي، إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ يعني: إن أردت أن أدعوكم من الشرك إلى التوحيد والتوبة والإيمان، إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ يعني: لا تنفعكم دعوتي، إن أراد الله أن يضلكم عن الهدى، ويترككم على الضلالة ويهلككم. هُوَ رَبُّكُمْ يعني: هو أولى بكم. ويقال: هو ربكم رب واحد ليس له شريك وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يعني: بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم.

ثم قال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قَال مقاتل: هذا الخطاب لأهل مكة، معناه: أَتقولون إن محمداً تقوله من ذات نفسه قُلْ لهم: إِنِ افْتَرَيْتُهُ من ذات نفسي فَعَلَيَّ إِجْرامِي يعني: خطيئتي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ يعني من خطاياكم. وقال الكلبي: هذا الخطاب أيضاً لقوم نوح، يعني: قوم نوح أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ يعني: اختلقه من ذات نفسه. فقال لهم نوح:

إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي يعني: آثامي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ يعني: مما تأثمون.