Hud
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ 113 وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ 114 وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ 115
قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ قال قتادة: ولا ترجعوا إلى الشرك فتمسكم النار، يعني: تصيبكم النار، وقال أبو العالية: ولا ترضوا بأعمال أهل البدع.
والركون: هو الرضا. ويقال: ولا تميلوا إلى دين الذين كفروا. ويقال: ولا ترضوا قول الذين ظلموا. وروى أبو هريرة، عن النبيّ ﷺ، أنه قال: «المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلِ» [[حديث أبي هريرة: أخرجه الترمذي: (2378) بلفظ) «الرجل» فقال: حديث حسن غريب. وأبو داود (4833) وصححه الحاكم 4/ 170 ووافقه الذهبي.]] . وعن عبد الله بن مسعود، أنه قال: «اعتبروا الناس بأخدانهم» .
ثم قال تعالى: وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يعني: حين تمسكم النار، لم يكن لكم من عذاب الله مِنْ أَوْلِياءَ يعني: من أقرباء ينفعونكم، ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ يعني: لا تمنعون من العذاب.
قوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ يعني: واستقم كما أمرت، وَأَقِمِ الصَّلاةَ أي: أتمّ الصلاة، طَرَفَيِ النَّهارِ أي: صلاة الفجر والظهر والعصر، وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ يعني: دخولاً من الليل ساعة بعد ساعة، واحدها: زلفة، وهي صلاة المغرب، والعشاء، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ يعني: الصلوات الخمس يكفرن السيئات فيما دون الكبائر، ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ يعني: الصلوات الخمس توبة للتائبين.
قال الكلبي: نزلت الآية في عمرو بن غزية الأنصاري، ويقال: نزلت في شأن أبي اليسر، كان يبيع التمر، فجاءته امرأة تشتري تمراً، فأدخلها في الحانوت، وفعل بها كل شيء إلا الجماع، ثم ندم فأخبر بذلك النبيّ ﷺ، فنزلت هذه الآية. ويقال: نزلت في شأن أبي مقبل التمار. وروي عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: «جاء رجل إلى النبيّ ﷺ، فقال: إني لقيت امرأة في البستان فضممتها إليَّ وقبلتها وفعلت بها كل شيء، غير أني لم أجامعها، فسكت عنه النبي ﷺ، فنزلت هذه الآية. فدعا رسول الله ﷺ الرجل، وقرأها عليه، فقال عمر: «أله خاصة أم للناس كافة؟» قال: «بل للناس كافة» [[حديث ابن مسعود: أخرجه البخاري (526) و (4687) وأخرجه مسلم (2763) (40) (41) (42) والترمذي (3112) وأبو داود (4468) والبيهقي: 8/ 8/ 241 وابن خزيمة (312) وابن ماجة (4254) .]] .
وروى حماد بن سلمة، عن علي بن زيد قال: عن أبي عثمان، قال: كنت مع سلمان، فأخذ غصناً من شجرة يابسة فحته، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ تَوَضّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتّ هذا الوَرَقُ» [[حديث سلمان. عزاه السيوطي 4/ 484 إلى الطيالسي وأحمد والدارمي وابن جرير والطبراني والبغوي في معجمه وابن مردويه.]] ثم قرأ هذه الآية: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ إلى آخرها.
ثم قال تعالى: وَاصْبِرْ نفسك يا محمد على التوحيد، ولا تركن إلى الظلمة، وَاصْبِرْ على مَا أَصَابَكَ ويقال: وَاصْبِرْ أي أقم على هذه الصلوات الخمس، حتى لا تترك منها شيئاً، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ يعني: ثواب الموحِّدين المخلصين. ويقال:
المقيمين على الصّلوات.