Yunus
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 62 ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ 63 لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ 64
قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ، يعني: المؤمنين، ويقال: أحباء الله، وهم حملة القرآن والعلم. ويقال: الَّذين يجتنبون الذُّنوب في الخلوات، ويعلمون أنّ الله تعالى مُطَلِّعٌ عليهم.
وروي عن النبيّ ﷺ أنّه سُئِل عن أولياء الله تعالى، فقال: «هُمُ الّذين أداموا ذُكِرَ الله تَعَالَى» .
وقال وهب بن منبه: قال الحواريُّون لعيسى ابنِ مريمَ: يا روحَ الله، مَنْ أولياء الله؟ قال: «الَّذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر النَّاس إلى ظاهرها، ونظروا إلى أجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها، فأحبُّوا ذِكْرَ الموت، وأماتوا ذِكْرَ الحياة، ويحبُّون الله تعالى، ويحبُّون ذكره» . وقال الضَّحَّاك: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ يعني: المخلصين لله، لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يعني: لا يخافون من أهوال يوم القيامة وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ حين زفرت جهنَّم.
ثمَّ نعتهم فقال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ يعني: أقرُّوا وصدَّقوا بوحدانية الله تعالى، ويتّقون الشّرك والفواحش، هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
يعني: البشارة، وهي الرُّؤيا الصَّالحة يراها العبد المسلم لنفسه، أو يرى له غيره. وروي عن عبد الله بن عُمَر عن النبيّ ﷺ أنه قال: «الرُّؤيا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبوَّةِ» . وفي خبر آخر: «مِنْ أرْبَعِينَ جُزْءا مِنَ النّبوَّةِ» [[حديث أبي هريرة عند مسلم (2263) (8) وأحمد 2/ 233 وابن ماجة (3894) بلفظ جزء من ستة وأربعين. ومن حديث أنس عند مالك: 2/ 956 والبخاري (6983) ومسلم (2264) وحديث ابن عمر عند مسلم (2265) وأحمد 2/ 18، 50 وابن ماجة (3897 وابن رزين عند الترمذي (2279) وابن ماجة (2279) وابن ماجة (3914) وأحمد: 4/ 10.]] . وفي خبر آخر: «مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءاً» . وروى عَطَاء بن يَسَارٍ، عن رجل كان يفتي بالبصرة، قال: سألت أبا الدَّرداء عن هذه الآية: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
، قال أبو الدَّرداء: ما سألني أحد منذ سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: «مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أحَدٌ قَبْلَكَ، هِيَ الرُّؤيا الصَّالِحَة يَرَاهَا المُسْلِمُ، أَوْ ترى له» [[عزاه السيوطي 4/ 374 إلى سعيد بن منصور وأحمد والترمذي وحسّنه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي.]] .
ثمّ قال: فِي الْآخِرَةِ
: الجنَّةُ. وعن عبادة بن الصامت، أنه سأل النبيّ ﷺ، فأجابه بمثل ذلك. ويقال: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
يعني: عند الموت تبشّرهم الملائكة، كما قال في آية أخرى: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. فِي الْآخِرَةِ
تبشّرهم الملائكة حين يخرجون من قبورهم. تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
: يقول: لا تغيير ولا تحويل لقول الله، لأنَّ قوله حقٌّ بأنّ هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا.
ويقال: تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
، يعني: لا خلف لمواعيده التي وعد في القرآن. لِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
يعني: الثَّواب الوافر. ويقال: النجاة الوافرة.