Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Qiyaama
Sūrah 75

Al-Qiyaama

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 26–40

كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِىَ 26 وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ 27 وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ 28 وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ 29 إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ 30 فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ 31 وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ 32 ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ 33 أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ 34 ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰٓ 35 أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى 36 أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَىٰ 37 ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ 38 فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ 39 أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ 40

{26 ـ 30} يَعِظُ تعالى عبادَه بذكر المحتضر حال السياق ، وأنَّه إذا بلغت روحه {التراقي}: وهي العظام المكتنفة لثُغْرَةِ النَّحر؛ فحينئذٍ يشتدُّ الكربُ، ويطلب كلَّ وسيلةٍ وسببٍ يظنُّ أن يحصل به الشفاء والراحة، ولهذا قال:{وقيلَ مَنۡ راقٍ}؛ أي: من يرقيه، من الرُّقية؛ لأنَّهم انقطعت آمالهم من الأسباب العاديَّة، فتعلَّقوا بالأسباب الإلهيَّة ، ولكنَّ القضاء والقدر إذا حتم وجاء؛ فلا مردَّ له، {وظنَّ أنَّه الفراقُ}: للدنيا، {والتفَّتِ السَّاقُ بالسَّاق}؛ أي: اجتمعت الشدائد والتفَّت، وعظُم الأمر، وصعُب الكرب، وأريد أن تخرجَ الرُّوح من البدن الذي ألفته ولم تزل معه، فتساق إلى الله تعالى ليجازيها بأعمالها ويقرِّرها بفعالها؛ فهذا الزجر الذي ذكره الله يسوقُ القلوب إلى ما فيه نجاتُها ويزجُرُها عمَّا فيه هلاكها.

{31 ـ 33} ولكنَّ المعاند الذي لا تنفع فيه الآياتُ لا يزال مستمرًّا على غيِّه وكفره وعناده، {فلا صدَّقَ}؛ أي لا آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرِّه، {ولا صلَّى. ولكن كذَّبَ}: بالحقِّ في مقابلة التصديق، {وتولَّى}: عن الأمر والنَّهي، هذا وهو مطمئنٌّ قلبهُ غير خائفٍ من ربِّه، بل {ذهب إلى أهله يَتَمَطَّى}؛ أي: ليس على بَالِه شيءٌ.

{34 ـ 35} ثم توعَّده بقوله: {أولى لك فأولى. ثم أولى لك فأولى}: وهذه كلماتُ وعيدٍ؛ كرَّرها لتكرير وعيدِهِ.

{36 ـ 40} ثم ذكَّر الإنسان بخَلْقِهِ الأوَّل، فقال:{أيحسبُ الإنسانُ أن يُتۡرَكَ سُدىً}؛ أي: مهملاً لا يؤمر ولا ينهى ولا يُثاب ولا يعاقب؟ هذا حسبانٌ باطلٌ وظنٌّ بالله غير ما يليق بحكمته. {ألم يكُ نطفةً مِن مَنِيٍّ يُمۡنى. ثمَّ كان}: بعد المنيِّ {علقةً}؛ أي: دماً، {فَخَلَقَ}: الله منها الحيوان، وسواه؛ أي: أتقنه وأحكمه، {فجعل منه الزوجين الذَّكر والأنثى. أليس ذلك}؛ أي: الذي خلق الإنسان وطوَّره إلى هذه الأطوار المختلفة {بقادرٍ على أن يُحۡيِيَ الموتى؟}: بلى إنَّه على كلِّ شيءٍ قديرٌ.

تم تفسير سورة القيامة. والحمد لله ربِّ العالمين. وصلى الله على محمدٍ وسلَّم.

* * *