Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · Al-A'raaf
Sūrah 7

Al-A'raaf

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 205–206

وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ 205 إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ ۩ 206

{205} الذكر لله تعالى يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بهما وهو أكمل أنواع الذكر وأحواله، فأمر الله عبده ورسوله محمداً أصلاً وغيره تبعاً بذكر ربِّه في نفسه؛ أي: مخلصاً خالياً، {تضرُّعاً}؛ أي: متضرعاً بلسانك مكرِّراً لأنواع الذكر، {وخِيفةً}: في قلبك؛ بأن تكون خائفاً من الله، وَجِلَ القلب منه خوفاً أن يكون عملك غير مقبول، وعلامة الخوف أن يسعى ويجتهد في تكميل العمل وإصلاحه والنصح به. {ودون الجهر من القول} ـ؛ أي: كن متوسطاً، لا تجهرْ بصلاتك ولا تخافِتْ بها وابتغ بين ذلك سبيلاً ـ {بالغدو}: أول النهار، {والآصال}: آخره، وهذان الوقتان [لذكرِ اللهِ] فيهما مزيَّةٌ وفضيلةٌ على غيرهما. {ولا تكن من الغافلينَ}: الذين نَسُوا الله فأنساهم أنفُسَهم؛ فإنَّهم حُرِموا خير الدنيا والآخرة، وأعرضوا عمَّن كلُّ السعادة والفوز في ذكره وعبوديَّته، وأقبلوا على مَن كلُّ الشقاوة والخيبة في الاشتغال به.

وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعِيَها حقَّ رعايتها، وهي الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار، خصوصاً طرفي النهار، مخلصاً خاشعاً متضرِّعاً متذللاً ساكناً متواطئاً عليه قلبه ولسانه بأدبٍ ووَقارٍ وإقبال على الدُّعاء والذِّكر وإحضارٍ له بقلبه وعدم غفلة؛ فإنَّ الله لا يستجيبُ دعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ.

{206} ثم ذكر تعالى أن له عباداً مستديمين لعبادته، ملازمين لخدمته، وهم الملائكة. فلتعلموا أن الله لا يريدُ أن يتكثَّر بعبادتكم من قلَّة، ولا ليتعزَّز بها من ذِلَّة، وإنما يريدُ نفع أنفسكم، وأن تربحوا عليه أضعاف أضعاف ما عملتم، فقال:{إنَّ الذين عند ربِّك}: من الملائكة المقرَّبين وحملة العرش والكروبيين، {لا يستكبِرون عن عبادته}: بل يُذْعِنون لها وينقادون لأوامر ربِّهم، {ويسبِّحونه}: الليل والنهار لا يفترون. {وله} وحده لا شريك له {يسجُدون}: فليقتَدِ العبادُ بهؤلاء الملائكة الكرام، وليداوِموا على عبادة الملك العلاَّم.

تم تفسير سورة الأعراف.

ولله الحمد والشكر والثناء. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم

* * *