Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Maaida
Sūrah 5

Al-Maaida

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 55–56

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ 55 وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ 56

{55} لما نهى عن ولاية الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، وذكر مآل تولِّيهم أنه الخسران المبين؛ أخبر تعالى من يجب ويتعين تولِّيه، وذكر فائدة ذلك ومصلحته، فقال:{إنَّما وليُّكُم الله ورسولُه}؛ فولاية الله تُدْرَكُ بالإيمان والتقوى؛ فكلُّ من كان مؤمناً تقيًّا؛ كان لله وليًّا، ومن كان لله وليًّا ؛ فهو وليٌّ لرسوله، ومن تولَّى الله ورسوله؛ كان تمام ذلك تولِّي من تولاَّه، وهم المؤمنون الذين قاموا بالإيمان ظاهراً وباطناً، وأخلصوا للمعبود بإقامتهم الصلاة بشروطها وفروضها ومكمِّلاتها، وأحسنوا للخَلْق، وبذلوا الزَّكاة من أموالهم لمستحقِّيها منهم. وقوله:{وهم راكعونَ}؛ أي: خاضعون لله ذليلون. فأداة الحَصْر في قوله:{إنَّما وَلِيُّكم الله ورسولُه والذين آمنوا}: تدلُّ على أنه يجب قصر الولاية على المذكورين والتبرِّي من ولاية غيرهم.

{56} ثم ذكر فائدة هذه الولاية، فقال:{ومن يتولَّ الله ورسوله والذين آمنوا فإنَّ حزب الله هم الغالبون}؛ أي: فإنه من الحزب المضافين إلى الله إضافة عبوديَّة وولاية، وحزبه هم الغالبون، الذين لهم العاقبة في الدُّنيا والآخرة؛ كما قال تعالى:{وإنَّ جُنۡدَنا لهم الغالبونَ}، وهذه بشارةٌ عظيمةٌ لمن قام بأمر الله وصار من حزبِهِ وجندِهِ أنَّ له الغلبة، وإن أديل عليه في بعض الأحيان لحكمةٍ يريدُها الله تعالى؛ فآخر أمره الغلبة والانتصار، ومن أصدق من الله قيلاً.