Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · Saad
Sūrah 38

Saad

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 17–20

ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ 17 إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ 18 وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُۥٓ أَوَّابٌ 19 وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ 20

{17} فقال لرسوله: {اصۡبِرۡ على ما يَقولونَ}: كما صبر مَنْ قَبْلَكَ من الرُّسل؛ فإنَّ

قولَهم لا يضرُّ الحقَّ شيئاً، ولا يضرُّونك في شيءٍ، وإنَّما يضرُّون أنفسَهم.

لمَّا أمر الله رسولَه بالصبر على قومه؛ أمَرَه أن يستعينَ على

الصبر بالعبادةِ لله وحدَه، ويتذكَّرَ حال العابدين؛ كما قال في الآية الأخرى:{فاصۡبِرۡ على ما يَقولونَ وسَبِّحۡ بِحَمۡدِ ربِّكَ قبلَ طُلوع الشمسِ وقبلَ غُروبها}.

ومن أعظم العابدين نبيُّ الله داود عليه الصلاة والسلام، ذو {الأيۡدِ}؛ أي: القوة العظيمة على عبادةِ الله تعالى في بدنِهِ وقلبِهِ. {إنَّه أوَّابٌ}؛ أي: رجاعٌ إلى الله في جميع

الأمور بالإنابة إليه بالحبِّ والتألُّه والخوف والرجا وكثرَةِ التضرُّع والدُّعاء، رجاعٌ إليه

عندما يقعُ منه بعض الخلل بالإقلاع والتوبة النَّصوح.

{18 ـ 19} ومن شدة إنابته لربِّه وعبادتِهِ أن سَخَّرَ الله الجبال

معه تسبِّحُ معه بحمدِ ربِّها {بالعشيِّ والإشراقِ}: أول النهار

وآخره، {و} سخَّر {الطيرَ محشورةً}: معه

مجموعةً. {كلٌّ}: من الجبال والطير {له}

تعالى {أوابٌ}: امتثالاً لقوله تعالى: {يا جبالُ أوِّبي معه والطير}:

فهذه منَّةُ الله عليه بالعبادة.

{20} ثم ذكر منَّته عليه بالملك العظيم، فقال:{وشَدَدۡنا مُلۡكَه}؛ أي:

قوَّيْناه بما أعطيناه من الأسباب وكثرة العَدَدِ والعُدَدِ التي بها قوَّى اللهُ ملكَه. ثم ذكر

مِنَّتَه عليه بالعلم، فقال:{وآتَيۡناه الحكمةَ}؛ أي: النبوَّة والعلم

العظيم {وفصلَ الخطابِ}؛ أي: الخصومات بين

الناس.