Ar-Room
تيسير الكريم الرحمنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 11 وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ 12 وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَـٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَـٰفِرِينَ 13 وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ 14 فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ 15 وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَلِقَآئِ ٱلْـَٔاخِرَةِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ 16
{11 ـ 13} يخبر تعالى أنَّه المتفرِّدُ بإبداء المخلوقات، ثم يعيدُهم. ثم إليه يُرجعون بعد إعادتهم ليجازيهم بأعمالهم. ولهذا ذكر جزاء أهل الشرِّ ثم جزاء أهل الخير، فقال:{ويوم تقومُ الساعةُ}: ويقوم الناس لربِّ العالمين، [ويرون] القيامة عياناً، يومئذٍ {يُبۡلِسُ المجرمون}؛ أي: ييأسون من كلِّ خير، وذلك أنهم ما قَدَّمُوا لذلك اليوم إلاَّ الإجرام، وهي الذنوب من كفرٍ وشركٍ ومعاصٍ، فلما قدَّموا أسباب العقاب، ولم يخلِطوها بشيءٍ من أسباب الثواب؛ أيسوا، وأبلسوا، وأفلسوا، وضلَّ عنهم ما كانوا يفترونه من نفع شركائهم وأنهم يشفعون لهم، ولهذا قال:{ولم يكن لهم من شركائِهِم}: التي عَبَدوها مع الله {شفعاءُ وكانوا بشركائِهِم كافرينَ}: تبرَّأ المشركون ممَّن أشركوهم مع الله، وتبرَّأ المعبودون وقالوا: تبرَّأنا إليك، ما كانوا إيَّانا يعبدونَ، والتعنوا وابتعدوا.
{14 ـ 16} وفي ذلك اليوم يفترق أهل الخير والشرِّ كما افترقتْ أعمالهم في الدنيا. {فأمَّا الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ}: آمنوا بقلوبِهِم وصدَّقوا ذلك بالأعمال الصالحة {فهم في روضةٍ}: فيها سائرُ أنواع النبات وأصنافِ المشتَهَياتِ {يُحۡبَرونَ}؛ أي: يُسَرَّون، وينعَّمون بالمآكل اللذيذة والأشربة والحور الحسان والخدم والوِلْدان والأصوات المطربات والسماع المشجي والمناظر العجيبة والروائح الطيبة والفرح والسرور واللَّذَّة والحبور، مما لا يقدِرُ أحدٌ أن يصفه. {وأما الذين كفروا}: وجَحَدوا نعمه، وقابلوها بالكفر، {وكذَّبوا بآياتنا}: التي جاءتهم بها رسُلُنا {فأولئكَ في العذاب مُحۡضَرونَ}: فيه، قد أحاطتْ بهم جهنَّم من جميع جهاتهم، واطَّلع العذابُ الأليمُ على أفئدتهم، وشوى الحميمُ وجوهَهم، وقطَّع أمعاءَهم؛ فأين الفرق بين الفريقين؟! وأين التساوي بين المنعمين والمعذبين؟!