Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · An-Naml
Sūrah 27

An-Naml

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 91–93

إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَـٰذِهِ ٱلْبَلْدَةِ ٱلَّذِى حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَىْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ 91 وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ 92 وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 93

{91} أي: قل لهم يا محمدُ: {إنَّما أمرتُ أن أعۡبُدَ ربَّ هذه البلدةِ}؛ أي: مكةَ المكرمةَ {الذي حرَّمها} وأنعم على أهلِها؛ فيجبُ أن يقابِلوا ذلك بالشكر والقبول، {وله كلُّ شيءٍ}: من العلويَّات والسفليَّات؛ أتى به لئلاَّ يُتَوَهَّم اختصاصُ ربوبيَّتِهِ بالبيت وحدَه. وأمِرْتُ لأن {أكونَ من المسلمينَ} ؛ أي: أبادر إلى الإسلام. وقد فعل - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّه أول هذه الأمة إسلاماً، وأعظمها استسلاماً.

{92}{و} أُمِرْتُ أيضاً {أنۡ أتۡلُوَ} عليكم {القرآنَ}: لِتَهْتَدوا به وتَقْتَدوا وتعلموا ألفاظَه ومعانِيَه؛ فهذا الذي عليَّ، وقد أدَّيته، {فَمَنِ اهۡتَدى فإنَّما يهتدي لنفسِهِ}: نفعُهُ يعود عليه، وثمرتُهُ عائدةٌ إليه، {ومَن ضلَّ فقُل إنَّما أنا من المنذِرينَ}: وليس بيدي من الهداية شيءٌ.

{93}{وقل الحمدُ لله}: الذي له الحمد في الأولى والآخرة، ومن جميع الخلق، خصوصاً أهل الاختصاص والصفوةِ من عباده؛ فإنَّ الذي وقع والذي ينبغي أن يَقَعَ منهم من الحمدِ والثناءِ على ربِّهم أعظمُ مما يقعُ من غيرهم؛ لرفعةِ درجاتهم وكمال قُربهم منه وكثرةِ خيراتِهِ عليهم، {سيريكم آياتِهِ فتعرِفونها}: معرفةً تدلُّكم على الحق والباطل؛ فلا بدَّ أن يريكم من آياته ما تستنيرون به في الظلمات؛ ليهلك من هَلَك عن بيِّنة ويحيا مَنْ حَيَّ عن بيِّنة. {وما ربُّك بغافل عما تعملون}: بل قد علم ما أنتم عليه من الأعمال والأحوال، وعلم مقدارَ جزاء تلك الأعمال، وسيحكم بينكم حكماً تحمَدونه عليه، ولا يكون لكم حجَّةٌ بوجه من الوجوهِ عليه.

تم تفسير سورة النمل بفضل الله وإعانته وتيسيره، ونسأله تعالى أن لا تزال ألطافه ومعونته مستمرة علينا وواصلة منه إلينا، فهو أكرم الأكرمين، وخير الراحمين، وموصل المنقطعين، ومجيب السائلين، ميسر الأمور العسيرة، وفاتح أبواب بركاته، ومجزل في جميع الأوقات هباته، ميسر القرآن للمتذكِّرين، ومسهِّل طرقه وأبوابه للمقبلين، ويمد مائدة خيراته ومَبَرَّاته للمتفكِّرين. والحمد لله ربِّ العالمين. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

على يد جامعه وممليه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له

ولوالديه ولجميع المسلمين. وذلك في 22 رمضان سنة 1343. وتمَّ تحريره من خط مؤلفه في 29 ذي الحجة سنة 1346.

* * *

تم الجزء الخامس من «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان»، ويليه الجزء السادس، أوله تفسير سورة القصص.

ويليه في النشر عقب هذا أصول من أصول التفسير وتفسير ألفاظ عامَّة يكثُرُ في القرآن مرورها، ويحتاجُ الناس إلى معرفتها.