Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · Yusuf
Sūrah 12

Yusuf

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 80–83

فَلَمَّا ٱسْتَيْـَٔسُوا۟ مِنْهُ خَلَصُوا۟ نَجِيًّا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِىٓ أَبِىٓ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِى ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَـٰكِمِينَ 80 ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَـٰفِظِينَ 81 وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ 82 قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ 83

{80} أي: فلما استيأس إخوة يوسف من يوسف أن يسمحَ لهم بأخيهم، {خَلَصوا نَجيًّا}؛ أي: اجتمعوا وحدهم ليس معهم غيرهم، وجعلوا يَتَناجَوْن فيما بينهم، فَـ {قَالَ كبيرُهم ألم تعلموا أنَّ أباكم قد أخذ عليكم مَوۡثِقاً من الله}: في حفظه وأنَّكم تأتون به إلاَّ أن يُحاط بكم، {ومِن قبلُ ما فرَّطتُم في يوسفَ}: فاجتمع عليكم الأمران: تفريطُكم في يوسفَ السابق، وعدمُ إتيانِكم بأخيه باللاحق؛ فليس لي وجهٌ أواجه به أبي. {فلنۡ أبرحَ الأرضَ}؛ أي: سأقيم في هذه الأرض ولا أزال بها، {حتَّى يأذنَ لي أبي أو يحكمَ اللهُ لي}؛ أي: يقدِّرُ لي المجيء وحدي أو مع أخي، {وهو خير الحاكمين}.

{81} ثم وصَّاهم ما يقولون لأبيهم، فقال:{ارجِعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إنَّ ابنك سرقَ}؛ أي: وأخذ بسرقته، ولم يحصل لنا أن نأتيك به مع ما بذلنا من الجهد في ذلك، والحال أنَّا ما شَهِدْنا بشيء لم نعلَمْه، وإنَّما شهِدْنا بما علمنا؛ لأنَّنا رأينا الصُّواع استُخْرِج من رحله. {وما كنَّا للغيب حافظين}؛ أي: لو كنا نعلم الغيبَ؛ لما حَرَصْنا وبذَلْنا المجهود في ذَهابه معنا، ولمَا أعطيناك عهودنا ومواثيقنا، فلم نظنَّ أن الأمر سيبلغ ما بلغ.

{82}{واسأل}: إن شككْتَ في قولنا {القريةَ التي كنَّا فيها والعير التي أقبلنا فيها} فاطَّلعوا على ما أخبرناك به، {وإنَّا لصادقونَ}: لم نكذِبْ، ولم نغيِّر، ولم نبدِّل، بل هذا الواقع.

{83} فلما رجعوا إلى أبيهم وأخبروه بهذا الخبر؛ اشتدَّ حزنُه وتضاعف كَمَدُهُ واتَّهمهم أيضاً في هذه القضيَّة كما اتَّهمهم في الأولى و {قال بل سوَّلَتۡ لكم أنفسُكم أمراً فصبرٌ جميلٌ}؛ أي: ألجأ في ذلك إلى الصبر الجميل الذي لا يصحَبُه تسخُّط ولا جزعٌ ولا شكوى للخلق. ثم لجأ إلى حصول الفرج لما رأى أنَّ الأمر اشتدَّ والكربة انتهت، فقال:{عسى اللهُ أن يأتيني بهم جميعاً}؛ أي: يوسف وبنيامين وأخوهم الكبير الذي أقام في مصر. {إنَّه هو العليم}: الذي يعلم حالي واحتياجي إلى تفريجه ومنَّته واضطراري إلى إحسانه، {الحكيم}: الذي جعل لكلِّ شيءٍ قَدَراً، ولكلِّ أمرٍ منتهىً بحسب ما اقتضته حكمته الربانيَّة.