Al-Aadiyaat
تيسير الكريم الرحمنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَٱلْعَـٰدِيَـٰتِ ضَبْحًا 1 فَٱلْمُورِيَـٰتِ قَدْحًا 2 فَٱلْمُغِيرَٰتِ صُبْحًا 3 فَأَثَرْنَ بِهِۦ نَقْعًا 4 فَوَسَطْنَ بِهِۦ جَمْعًا 5 إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ 6 وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ 7 وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ 8 أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ 9 وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ 10 إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌۢ 11
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *