Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · Yunus
Sūrah 10

Yunus

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 104–106

قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ 104 وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ 105 وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ 106

{104} يقول تعالى لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - سيد المرسلين وإمام المتقين وخير الموقنين:{قل يا أيُّها الناس إن كنتُم في شكٍّ من ديني}؛ أي: في ريب واشتباه؛ فإني لست في شكٍّ منه، بل لديَّ العلم اليقيني أنه الحقُّ وأن ما تدعون من دون الله باطلٌ، ولي على ذلك الأدلَّةُ الواضحةُ والبراهينُ الساطعةُ، ولهذا قال:{فلا أعبدُ الذين تعبدونَ من دون الله}: من الأنداد والأصنام وغيرهما؛ لأنها لا تَخْلُقُ ولا ترزقُ ولا تدبِّر شيئاً من الأمور، وإنما هي مخلوقةٌ مسخَّرة ليس فيها ما يقتضي عبادتها. {ولكنۡ أعبدُ الله الذي يتوفَّاكم}؛ أي: هو الله الذي خلقكم، وهو الذي يميتكم ثم يبعثكم ليجازيكم بأعمالكم؛ فهو الذي يستحقُّ أن يُعبد، ويصلَّى له، [ويخضع]، ويسجد، {وأمِرۡتُ أن أكون من المؤمنين}.

{105}{وأن أقِمۡ وجهكَ للدين حنيفاً}؛ أي: أخلص أعمالك الظاهرة والباطنة لله، وأقم جميع شرائع الدين، {حنيفاً}؛ أي: مقبلاً على الله معرضاً عما سواه. {ولا تكوننَّ من المشركين}: لا في حالهم ولا تكنْ معهم.

{106}{ولا تدعُ من دون الله ما لا ينفعُك ولا يضرُّك}: وهذا وصفٌ لكلِّ مخلوق أنه لا ينفع ولا يضرُّ، وإنما النافع الضارُّ هو الله تعالى. {فإن فعلت}؛ أي: دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك، {فإنَّك إذاً} لمن {الظالمين}؛ أي: الضارين أنفسهم بإهلاكها، وهذا الظلم هو الشرك؛ كما قال تعالى:{إنَّ الشِّرك لظلمٌ عظيمٌ}: فإذا كان خيرُ الخلق لو دعا مع الله غيره؛ لكان من الظالمين المشركين؛ فكيف بغيره؟!