Skip to content
Tafsīr al-Qurṭubī · As-Saaffaat
Sūrah 37

As-Saaffaat

الجامع لأحكام القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 1–5

وَٱلصَّـٰٓفَّـٰتِ صَفًّا 1 فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجْرًا 2 فَٱلتَّـٰلِيَـٰتِ ذِكْرًا 3 إِنَّ إِلَـٰهَكُمْ لَوَٰحِدٌ 4 رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَـٰرِقِ 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الصَّافَّاتِ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (٢) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً (٣) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ (٤)

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ (٥)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا. فَالزَّاجِراتِ زَجْراً. فَالتَّالِياتِ ذِكْراً﴾ هَذِهِ قِرَاءَةُ أَكْثَرِ الْقُرَّاءِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ بِالْإِدْغَامِ فِيهِنَّ. وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ الَّتِي نَفَرَ مِنْهَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمَّا سَمِعَهَا. النَّحَّاسُ: وَهِيَ بَعِيدَةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ: إِحْدَاهُنَّ أَنَّ التَّاءَ لَيْسَتْ مِنْ مَخْرَجِ الصَّادِ، وَلَا مِنْ مَخْرَجِ الزَّايِ، وَلَا مِنْ مَخْرَجِ الذَّالِ، وَلَا مِنْ أَخَوَاتِهِنَّ، وَإِنَّمَا أُخْتَاهَا الطَّاءُ وَالدَّالُ، وَأُخْتُ الزَّايِ الصَّادُ وَالسِّينُ، وَأُخْتُ الذَّالِ الظَّاءُ وَالثَّاءُ. وَالْجِهَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ التَّاءَ فِي كَلِمَةٍ وَمَا بَعْدَهَا فِي كَلِمَةٍ أُخْرَى. وَالْجِهَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّكَ إِذَا أَدْغَمْتَ جَمَعْتَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ فِي مِثْلِ هَذَا إِذَا كَانَا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، نَحْوَ دَابَّةٍ وَشَابَّةٍ. وَمَجَازُ قِرَاءَةِ حَمْزَةَ أَنَّ التَّاءَ قَرِيبَةُ الْمَخْرَجِ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ. "وَالصَّافَّاتِ" قَسَمٌ، الْوَاوُ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ. والمعنى برب الصافات و "فَالزَّاجِراتِ" عَطْفٌ عَلَيْهِ. "إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ" جَوَابُ الْقَسَمِ. وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ فَتْحَ إِنَّ فِي الْقَسَمِ. وَالْمُرَادُ بِ "الصَّافَّاتِ" وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْلِهِ: "فَالتَّالِياتِ ذِكْراً" الْمَلَائِكَةُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ. تُصَفُّ فِي السَّمَاءِ كَصُفُوفِ الْخَلْقِ فِي الدُّنْيَا لِلصَّلَاةِ. وَقِيلَ: تَصُفُّ أَجْنِحَتَهَا فِي الْهَوَاءِ وَاقِفَةً فِيهِ حَتَّى يَأْمُرَهَا اللَّهُ بِمَا يُرِيدُ. وَهَذَا كَمَا تَقُومُ الْعَبِيدُ بَيْنَ أَيْدِي مُلُوكِهِمْ صُفُوفًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: "صَفًّا" لِصُفُوفِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ. وَقِيلَ: هِيَ الطَّيْرُ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ﴾ [الملك: ١٩]. وَالصَّفُّ تَرْتِيبُ الْجَمْعِ عَلَى خَطٍّ كَالصَّفِّ فِي الصَّلَاةِ. والصَّافَّاتِ "جَمْعُ الْجَمْعِ، يُقَالُ: جَمَاعَةٌ صَافَّةٌ ثُمَّ يُجْمَعُ صَافَّاتٍ. وَقِيلَ: الصَّافَّاتُ جَمَاعَةُ النَّاسِ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا قَامُوا صَفًّا فِي الصَّلَاةِ أَوْ في الجهاد، ذكره القشيري." فَالزَّاجِراتِ "الْمَلَائِكَةُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَمَسْرُوقٍ وَغَيْرِهِمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. إِمَّا لِأَنَّهَا تَزْجُرُ السَّحَابَ وَتَسُوقُهُ فِي قَوْلِ السُّدِّيِّ. وَإِمَّا لِأَنَّهَا تَزْجُرُ عَنِ الْمَعَاصِي بِالْمَوَاعِظِ وَالنَّصَائِحِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ زَوَاجِرُ الْقُرْآنِ." فَالتَّالِياتِ ذِكْراً "الْمَلَائِكَةُ تقرأ كتاب الله تعالى، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيُّ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ جِبْرِيلُ وَحْدَهُ فَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، لِأَنَّهُ كَبِيرُ الْمَلَائِكَةِ فَلَا يَخْلُو مِنْ جُنُودٍ وَأَتْبَاعٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْمُرَادُ كُلُّ مَنْ تَلَا ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَكُتُبَهُ. وَقِيلَ: هِيَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَصَفَهَا بِالتِّلَاوَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى:﴿ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ [النمل: ٧٦]. وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِآيَاتِ الْقُرْآنِ تَالِيَاتٌ، لِأَنَّ بَعْضَ الْحُرُوفِ يَتْبَعُ بَعْضًا، ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيُّ. وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّالِيَاتِ الْأَنْبِيَاءُ يَتْلُونَ الذِّكْرَ عَلَى أُمَمِهِمْ. فَإِنْ قِيلَ: مَا حُكْمُ الْفَاءِ إِذَا جَاءَتْ عَاطِفَةً فِي الصِّفَاتِ؟ قِيلَ لَهُ: إِمَّا أَنْ تَدُلَّ عَلَى تَرَتُّبِ مَعَانِيهَا فِي الوجود، كقوله [[هو سلمة بن ذهل ويعرف بابن زيابة وزيابة أبوه، وقيل اسم أمه. يقول يا لهف أبى على الحرث إذا صبح قومي بالغارة فغنم وآب سالما ألا أكون لقيته فقتلته. ويريد يا لهف نفسي. والحرث هو الحرث بن همام الشيباني كما في شرح أشعار الحماسة. وبعد هذا البيت:

والله لو لاقيته خاليا ... ولآب سيقانا مع الغالب]]:

يَا لَهْفَ زَيَّابَةَ لِلْحَارِثِ الصَّ ... ابِحِ فَالْغَانِمِ فَالْآيِبِ

كَأَنَّهُ قَالَ: الَّذِي صَبَّحَ فَغَنِمَ فَآبَ. وَإِمَّا عَلَى تَرَتُّبِهَا فِي التَّفَاوُتِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ كَقَوْلِكَ: خُذِ الْأَفْضَلَ فَالْأَكْمَلَ، وَاعْمَلِ الْأَحْسَنَ فَالْأَجْمَلَ. وَإِمَّا عَلَى تَرَتُّبِ مَوْصُوفَاتِهَا فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ فَالْمُقَصِّرِينَ. فَعَلَى هَذِهِ الْقَوَانِينِ الثَّلَاثَةِ يَنْسَاقُ أَمْرُ الْفَاءِ الْعَاطِفَةِ فِي الصِّفَاتِ، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. "إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ" جَوَابُ الْقَسَمِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ بِمَكَّةَ قَالُوا أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً، وَكَيْفَ يَسَعُ هَذَا الْخَلْقَ فَرْدُ إِلَهٍ! فَأَقْسَمَ اللَّهُ بِهَؤُلَاءِ تشريفا.

وَنَزَلَتِ الْآيَةُ. قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيُّ: وَهُوَ وَقْفٌ حسن، ثم تبتدى "رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" عَلَى مَعْنَى هُوَ رَبُّ السَّمَوَاتِ. النَّحَّاسُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ "رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ"

خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ "وَاحِدٍ". قُلْتُ: وَعَلَى هَذَيْنَ الْوَجْهَيْنِ لَا يُوقَفُ عَلَى "لواحد". وحكى الأخفش: "رب السموات وَرَبَّ الْمَشَارِقِ" بِالنَّصْبِ عَلَى النَّعْتِ لِاسْمِ إِنَّ. بَيَّنَ سُبْحَانَهُ مَعْنَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهُ وَكَمَالِ قُدْرَتِهِ بِأَنَّهُ "رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" أَيْ خَالِقُهُمَا وَمَالِكُهُمَا "وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ" أَيْ مَالِكُ مَطَالِعِ الشَّمْسِ. ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلشَّمْسِ كُلُّ يَوْمٍ مَشْرِقٌ وَمَغْرِبٌ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ لِلشَّمْسِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَسِتِّينَ كُوَّةً فِي مَطْلِعِهَا، وَمِثْلَهَا فِي مَغْرِبِهَا عَلَى عَدَدِ أَيَّامِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ، تَطْلُعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي كُوَّةٍ مِنْهَا، وَتَغِيبُ فِي كُوَّةٍ، لَا تَطْلُعُ فِي تِلْكَ الْكُوَّةِ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ. وَلَا تَطْلُعُ إِلَّا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَتَقُولُ: رَبِّ لَا تُطْلِعْنِي عَلَى عِبَادِكَ فَإِنِّي أَرَاهُمْ يَعْصُونَكَ. ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ في كتاب الر د عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ "آمَنَ شِعْرُهُ وَكَفَرَ قَلْبُهُ" قَالَ: هُوَ حَقٌّ فَمَا أنكرتم من ذلك؟ قلت: أنكرنا قول:

والشمس تطلع كل آخر ليلة ... وحمراء يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ

لَيْسَتْ بِطَالِعَةٍ لَهُمْ فِي رسلها ... وإلا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ

مَا بَالُ الشَّمْسِ تُجْلَدُ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ حَتَّى يَنْخُسَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَيَقُولُونَ لَهَا اطْلُعِي اطْلُعِي، فَتَقُولُ لَا أَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ يَعْبُدُونَنِي مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَيَأْتِيهَا مَلَكٌ فَيَسْتَقِلُّ لِضِيَاءِ بَنِي آدَمَ، فَيَأْتِيهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أن يصدها عن الطلوع فتطلع بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيُحْرِقُهُ اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَهَا، فَذَلِكَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "مَا طَلَعَتْ إِلَّا بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَلَا غَرَبَتْ إِلَّا بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَمَا غَرَبَتْ قَطُّ إِلَّا خَرَّتْ لِلَّهِ سَاجِدَةً فَيَأْتِيهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهَا عَنِ السُّجُودِ فَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيُحْرِقُهُ اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَهَا" لَفْظُ ابْنِ الأنباري. وذكر عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي هَذَا الشِّعْرِ:

زُحَلٌ وثور تحت رجل يمينه ... ووالنسر لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ

وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ ليلة ... وحمراء يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ

لَيْسَتْ بِطَالِعَةٍ لَهُمْ فِي رسلها ... وإلا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ

قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَا مَوْلَايَ أَتُجْلَدُ الشَّمْسُ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا اضْطَرَّهُ الرَّوِيُّ إِلَى الْجَلْدِ لَكِنَّهَا تَخَافُ الْعِقَابَ. وَدَلَّ بِذِكْرِ الْمَطَالِعِ عَلَى الْمَغَارِبِ، فَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرِ الْمَغَارِبَ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]. وَخَصَّ الْمَشَارِقَ بِالذِّكْرِ، لِأَنَّ الشُّرُوقَ قَبْلَ الْغُرُوبِ. وَقَالَ فِي سُورَةِ [الرَّحْمَنِ] ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] أَرَادَ بِالْمَشْرِقَيْنِ أَقْصَى مَطْلَعٍ تَطْلُعُ مِنْهُ الشَّمْسُ فِي الْأَيَّامِ الطِّوَالِ، وَأَقْصَرَ يَوْمٍ فِي الْأَيَّامِ الْقِصَارِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي "يس" [[راجع ص ٢٧ وما بعدها من هذا الجزء.]] وَاللَّهُ أعلم.