At-Tawba
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ 38 إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ 39
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكم إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأرْضِ﴾ قالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ: دُعُوا إلى غَزْوَةِ تَبُوكَ فَتَثاقَلُوا فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿اثّاقَلْتُمْ إلى الأرْضِ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلى الإقامَةِ بِأرْضِكم ووَطَنِكم.
والثّانِي: إلى الأرْضِ حِينَ أخْرَجَتِ الثَّمَرَ والزَّرْعَ.
قالَ مُجاهِدٌ: دُعُوا إلى ذَلِكَ أيّامَ إدْراكِ النَّخْلِ ومَحَبَّةِ القُعُودِ في الظِّلِّ.
الثّالِثُ: اطْمَأْنَنْتُمْ إلى الدُّنْيا، فَسَمّاها أرْضًا لِأنَّها فِيها، وهَذا قَوْلُ الضَّحّاكِ.
وَقَدْ بَيَّنَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ﴾ يَعْنِي بِمَنافِعِ الدُّنْيا بَدَلًا مِن ثَوابِ الآخِرَةِ.
(p-٣٦٣)والفَرْقُ بَيْنَ الرِّضا والإرادَةِ أنَّ الرِّضا لِما مَضى، والإرادَةَ لِما يَأْتِي.
﴿فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلا قَلِيلٌ﴾ لِانْقِطاعِ هَذا ودَوامِ ذاكَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلا تَنْفِرُوا﴾ يَعْنِي في الجِهادِ.
﴿يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: احْتِباسُ القَطْرِ عَنْهم هو العَذابُ الألِيمُ الَّذِي أوْعَدْتُمْ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِالعَذابِ الألِيمِ أنْ يَظْفَرَ بِهِمْ أعْداؤُهم.
﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يَعْنِي مِمَّنْ يَنْفِرُ إذا دُعِيَ ويُجِيبُ إذا أُمِرَ.
﴿وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ولا تَضُرُّوا اللَّهَ بِتَرْكِ النَّفِيرِ، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّانِي: ولا تَضُرُّوا الرَّسُولَ، لِما تَكَفَّلَ اللَّهُ تَعالى بِهِ مِن نُصْرَتِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.