Abasa
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ 33 يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ 34 وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ 35 وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ 36 لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ 37 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ 38 ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ 39 وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ 40 تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ 41 أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ 42
﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ فِيها قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ الَّتِي يُصِيخُ الخَلْقُ لِاسْتِماعِها، قالَهُ الحَسَنُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ
؎ يُصِيخُ لِلنَّبْأةِ أسْماعَهُ إصاخَةَ النّاشِدِ لِلْمُنْشِدِ
الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القِيامَةِ، لِإصاخَةِ الخَلْقِ إلَيْها مِنَ الفَزَعِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وَأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وَصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ وفي فِرارِهِ مِنهم ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: حَذَرًا مِن مُطالَبَتِهِمْ إيّاهُ لِلتَّبِعاتِ الَّتِي بَيْنَهُ وبَيْنَهم.
الثّانِي: حَتّى لا يَرَوْا عَذابَهُ.
الثّالِثُ: لِاشْتِغالِهِ بِنَفْسِهِ، كَما قالَ تَعالى بَعْدَهُ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ أيْ يَشْغَلُهُ عَنْ غَيْرِهِ.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مُشْرِقَةٌ.
الثّانِي: فَرِحَةٌ، حَكاهُ السُّدِّيُّ.
﴿ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: ضاحِكَةٌ مِن مَسَرَّةِ القَلْبِ.
الثّانِي: ضاحِكَةٌ مِنَ الكُفّارِ شَماتَةً وغَيْظًا، مُسْتَبْشِرَةٌ بِأنْفُسِها مَسَرَّةً وفَرَحًا.
﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ غُبارٌ جُعِلَ شَيْنًا لَهم لِيَتَمَيَّزُوا بِهِ فَيُعْرَفُوا.
الثّانِي: أنَّهُ كِنايَةٌ عَنْ كَمَدِ وُجُوهِهِمْ بِالحُزْنِ حَتّى صارَتْ كالغَبَرَةِ.
﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: تَغْشاها ذِلَّةٌ وشِدَّةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.(p-٢١٠)
الثّانِي: خِزْيٌ، قالَ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: سَوادٌ، قالَهُ عَطاءٌ.
الرّابِعُ: غُبارٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: القَتَرَةُ ما ارْتَفَعَتْ إلى السَّماءِ والغَبَرَةِ: ما انْحَطَّتْ إلى الأرْضِ.
الخامِسُ: كُسُوفُ الوَجْهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.
﴿أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ﴾ يَحْتَمِلُ جَمْعَهُ بَيْنَهُما وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُمُ الكَفَرَةُ في حُقُوقِ اللَّهِ، الفَجَرَةُ في حُقُوقِ العِبادِ.
الثّانِي: لِأنَّهُمُ الكَفَرَةُ في أدْيانِهِمْ، الفَجَرَةُ في أفْعالِهِمْ.