Al-Ma'aarij
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ 8 وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ 9 وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا 10 يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ 11 وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ 12 وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ 13 وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ 14 كَلَّآ ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ 15 نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ 16 تَدْعُوا۟ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ 17 وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰٓ 18
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: كَمُذابِ الرَّصاصِ والنُّحاسِ والفِضَّةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثّالِثُ: كَقَيْحٍ مِن دَمٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
﴿وَتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ يَعْنِي كالصُّوفِ المَصْبُوغِ، والمَعْنى أنَّها تَلِينُ بَعْدَ الشِّدَّةِ، وتَتَفَرَّقُ بَعْدَ الِاجْتِماعِ.
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ يُبْصِرُ بَعْضُهم بَعْضًا فَيَتَعارَفُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّ المُؤْمِنِينَ يُبْصِرُونَ الكافِرِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: أنَّ الكافِرِينَ يُبْصِرُونَ الَّذِينَ أضَلُّوهم في النّارِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الرّابِعُ: أنَّهُ يُبْصِرُ المَظْلُومُ ظالِمَهُ، والمَقْتُولُ قاتِلَهُ.
﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: يُحِبُّ.
الثّانِي: يَتَمَنّى، والمُجْرِمُ هو الكافِرُ.
﴿لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ﴾ يَعْنِي يَفْتَدِي مِن عَذابِ جَهَنَّمَ بِأعَزِّ مَن كانَ عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِن أقارِبِهِ، فَلا يَقْدِرُ.
ثُمَّ ذَكَرَهم فَقالَ: ﴿بِبَنِيهِ﴾ ﴿وَصاحِبَتِهِ﴾ يَعْنِي زَوْجَتَهُ: ﴿وَأخِيهِ﴾ ﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: عَشِيرَتُهُ الَّتِي تَنْصُرُهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: أنَّها أُمُّهُ الَّتِي تُرَبِّيهِ، قالَهُ مالِكَ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الفَصِيلَةُ دُونَ القَبِيلَةِ.
﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:(p-٩٣)
أحَدُهُما: الَّتِي يَأْوِي إلَيْها في نَسَبِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: يَأْوِي إلَيْها في خَوْفِهِ.
﴿كَلا إنَّها لَظى﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّها اسْمٌ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها الَّتِي تَتَلَظّى، وهو اشْتِدادُ حَرِّها.
الثّانِي: أنَّهُ اسْمُ الدَّرْكِ الثّامِنِ في جَهَنَّمَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّها أطْرافُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ، قالَ الشّاعِرُ
؎ إذا نَظَرْتَ عَرَفْتَ الفَخْرَ مِنها وعَيْنَيْها ولَمْ تَعْرِفْ شَواها.
الثّانِي: قالَ الضَّحّاكُ: هي جَهَنَّمُ تَفْرِي اللَّحْمَ والجِلْدَ عَنِ العَظْمِ، وقالَ مُجاهِدٌ: جِلْدَةُ الرَّأْسِ ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى
؎ قالَتْ قُتَيْلَةُ ما لَهُ ∗∗∗ قَدْ جُلِّلَتْ شَيْبًا شَواتُهُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ العَصَبُ والعَقِبُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الرّابِعُ: أنَّهُ مَكارِمُ وجْهِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.
الخامِسُ: أنَّهُ اللَّحْمُ والجِلْدُ الَّذِي عَلى العَظْمِ، لِأنَّ النّارَ تَشْوِيهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ وفي دُعائِها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّها تَدْعُوهم بِأسْمائِهِمْ فَتَقُولُ لِلْكافِرِ: يا كافِرُ إلَيَّ، ولِلْمُنافِقِ: يا مُنافِقُ إلَيَّ، قالَهُ الفَرّاءُ.
الثّانِي: أنَّ مَصِيرَ مَن أدْبَرَ وتَوَلّى إلَيْها، فَكَأنَّها الدّاعِيَةُ لَهم، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ
؎ ولِقَدْ هَبَطْنا الوادِيَيْنِ فَوادِيًا ∗∗∗ يَدْعُو الأنِيسَ بِهِ العَضِيضُ الأبْكَمُ.
العَضِيضُ الأبْكَمُ: الذُّبابُ، وهو لا يَدْعُو وإنَّما طَنِينُهُ يُنَبِّهُ عَلَيْهِ، فَدَعا إلَيْهِ.(p-٩٤)
الثّالِثُ: الدّاعِي خَزَنَةُ جَهَنَّمَ أُضِيفَ دُعاؤُهم إلَيْها، لِأنَّهم يَدْعُونَ إلَيْها.
وَفي ما ﴿أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ عَنْهُ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أدْبَرَ عَنِ الطّاعَةِ وتَوَلّى عَنِ الحَقِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أدْبَرَ عَنِ الإيمانِ وتَوَلّى إلى الكُفْرِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّالِثُ: أدْبَرَ عَنْ أمْرِ اللَّهِ وتَوَلّى عَنْ كِتابِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الرّابِعُ: أدْبَرَ عَنِ القَبُولِ وتَوَلّى عَنِ العَمَلِ.
﴿وَجَمَعَ فَأوْعى﴾ يَعْنِي الَّذِي أدْبَرَ وتَوَلّى جَمْعَ المالِ فَأوْعى، بِأنْ جَعَلَهُ في وِعاءٍ حِفْظًا لَهُ ومَنعًا لِحَقِّ اللَّهِ مِنهُ، قالَ قَتادَةُ: فَكانَ جَمُوعًا مَنُوعًا.