Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-A'raaf
Sūrah 7

Al-A'raaf

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 115–122

قَالُوا۟ يَـٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ 115 قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ 116 وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ 117 فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 118 فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَـٰغِرِينَ 119 وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ 120 قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 121 رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ 122

(p-٢٤٦)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: العَصا أوَّلُ آياتِ مُوسى وكانَتْ مِن آسِّ الجَنَّةِ، طُولُها عَشَرَةُ أذْرُعٍ بِطُولِ مُوسى، قَصَدَ بابَ فِرْعَوْنَ فَألْقى عَلَيْهِ الفَزَعَ، فَشابَ فَخَضَّبَ بِالسَّوادِ اسْتِحْياءً مِن قَوْمِهِ، فَكانَ فِرْعَوْنُ أوَّلَ مَن خَضَّبَ بِسَوادٍ.

﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ مَعْنى تَلْقَفُ هو سُرْعَةُ التَّناوُلِ إلّا أنَّ المُرادَ هُنا سُرْعَةُ ابْتِلاعِهِ بِالفَمِ.

قالَ أبُو حاتِمٍ: وهي في بَعْضِ القِراءاتِ تَلقَّمُ بِالمِيمِ والتَّشْدِيدِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ أنْتَ عَصا مُوسى الَّتِي لَمْ تَزَلْ تَلْقَمُ ما يَأْفِكُهُ السّاحِرُ

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ يُقَلِّبُونَ، ومِنهُ المُؤْتَفِكاتُ أيِ المُنْقَلِباتُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

والثّانِي: مَعْناهُ يَكْذِبُونَ لِأنَّ الإفْكَ هو الكَذِبُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ أمَرَ مُوسى السَّحَرَةَ أنْ يُلْقُوا وذَلِكَ مِنهم كُفْرٌ ولا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ بِهِ نَبِيٌّ؟ قِيلَ عَنْ ذَلِكَ جَوابانِ.

أحَدُهُما: أنَّ مَضْمُونَ أمْرِهِ إنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ فَألْقُوا.

والثّانِي: القَوْلُ عَلى ما يَصِحُّ ويَجُوزُ لا عَلى ما يَفْسِدُ ويَسْتَحِيلُ.

قَوْلُهُ: ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ أيْ ظَهَرَ الحَقُّ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وفي الحَقِّ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ظَهَرَتْ عَصا مُوسى عَلى حِبالِ السَّحَرَةِ.

والثّانِي: ظَهَرَتْ نُبُوَّةُ مُوسى عَلى رُبُوبِيَّةِ فِرْعَوْنَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ في سُجُودِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَجَدُوا لِمُوسى تَسْلِيمًا لَهُ وإيمانًا بِهِ.

والثّانِي: أنَّهم سَجَدُوا لِلَّهِ إقْرارًا بِرُبُوبِيَّتِهِ، لِأنَّهم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ وفي سُجُودِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ ألْهَمَهم ذَلِكَ لُطْفًا بِهِمْ.

والثّانِي: أنَّ مُوسى وهارُونَ سَجَدا شُكْرًا لِلَّهِ عِنْدَ ظُهُورِ الحَقِّ عَلى الباطِلِ فاقْتَدَوْا بِهِما في السُّجُودِ لِلَّهِ طاعَةً.(p-٢٤٧)