As-Saff
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ 5 وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِى ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ 6
﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وفي الزَّيْغِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ العُدُولُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّهُ المَيْلُ، إلّا أنَّهُ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في الزَّيْغِ عَنِ الحَقِّ دُونَ الباطِلِ.
وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلُهُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: فَلَمّا زاغُوا عَنِ الطّاعَةِ أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهم عَنِ الهِدايَةِ.
الثّانِي: فَلَمّا زاغُوا عَنِ الإيمانِ أزاغَ قُلُوبَهم عَنِ الكَلامِ.
(p-٥٢٩)وَفِي المَعْنِيِّ بِهَذا الكَلامِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: المُنافِقُونَ.
الثّانِي: الخَوارِجُ، قالَهُ مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أبِيهِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ عامٌّ.
﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ﴾ وهَذِهِ البُشْرى مِن عِيسى تَتَضَمَّنُ أمْرَيْنِ:
أحَدُهُما: تَبْلِيغُ ذَلِكَ إلى قَوْمِهِ لِيُؤْمِنُوا بِهِ عِنْدَ مَجِيئِهِ، وذَلِكَ لا يَكُونَ مِنهُ بَعْدَ إعْلامِ اللَّهِ لَهُ بِذَلِكَ إلّا عَنْ أمْرٍ بِتَبْلِيغٍ ذَلِكَ إلى أُمَّتِهِ.
الثّانِي: لِيَكُونَ ذَلِكَ مِن مُعْجِزاتِ عِيسى عِنْدَ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا يَجُوزُ أنْ يَقْتَصِرَ عِيسى فِيهِ عَلى إعْلامِ اللَّهِ لَهُ بِذَلِكَ دُونَ أمْرِهِ بِالبَلاغِ.
وَفي تَسْمِيَةِ اللَّهِ لَهُ بِأحْمَدَ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِأنَّهُ مِن أسْمائِهِ فَكانَ يُسَمّى أحْمَدُ ومُحَمَّدًا قالَ حَسّانٌ
؎ صَلّى الإلَهُ ومَن يَحِفُّ بِعَرْشِهِ والطَّيِّبُونَ عَلى المُبارَكِ أحْمَدَ
الثّانِي: أنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِهِ مَحْمُودٍ، فَصارَ الِاشْتِقاقُ اسْمًا، كَما قالَ حَسّانٌ
؎ وشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ∗∗∗ فَذُو العَرْشِ مَحْمُودٌ وهَذا مُحَمَّدٌ
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (اسْمِي في التَّوْراةِ أحْيَدُ لِأنِّي أُحِيدُ أُمَّتِي عَنِ النّارِ، واسْمِي في الزَّبُورِ الماحِي مَحا اللَّهُ بِي عِبادَةَ الأصْنامِ، واسْمِي في الإنْجِيلِ أحْمَدُ، واسْمِي في القُرْآنِ مُحَمَّدٌ لِأنِّي مَحْمُودٌ في أهْلِ السَّماءِ والأرْضِ.
»